تقرير: زيادة "معتدلة" في الإنفاق الحكومي السعودي عام 2009
أكدت إحدى كبريات وكالات التصنيف الائتمانية في العالم، أنها لا تتوقع أن تجري السعودية تخفيضات "كبيرة" في خطط الإنفاق للسنة المقبلة 2009. بل وزادت وكالة فيتش أنها ترجح أن تتم زيادة الإنفاق بشكل "معتدل" في الميزانية التي يترقب إعلانها خلال الأيام المقبلة. وتقول الوكالة إن الإنفاق على المشاريع سيبقى عند مستويات عام 2008 – على أقل تقدير إن لم يرتفع - أي بنسبة 7 إلى 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبددت الوكالة الدولية، في خطوة تعكس الثقة بالاقتصاد السعودي، بعض التقارير الغربية التي يُلمح فيها بتراجع السعودية عن بعض مشاريعها التنموية بسبب الأزمة المالية الحالية، بقولها إنها "ترجح" استمرار السعودية في تنفيذ مشاريعها التي بدأت فيها بالفعل.
وبحسب "فيتش"، فإن وضع الميزانية والمالية العامة في البلدان الخليجية المنتجة للنفط، هو الآن "أفضل بكثير "مما كان عليه الحال قبل انهيار أسعار النفط عام 1998. وتعتقد "فيتش" أن الإمارات والسعودية والكويت ستتجنب القيام بتخفيضات كبيرة في خطط الإنفاق لعام 2009، وستكون قانعة بالاحتفاظ بقدر من الفائض أقل كثيراً من ذي قبل.
في مايلي مزيداً من التفاصيل:
أكدت إحدى كبريات وكالات التصنيف الائتمانية في العالم أنها لا تتوقع أن تجري السعودية تخفيضات "كبيرة" في خطط الإنفاق للسنة المقبلة 2009. بل زادت وكالة فيتش أنها ترجح أن تتم زيادة الإنفاق بشكل "معتدل" في الميزانية التي يترقب إعلانها خلال الأيام المقبلة. وتقول الوكالة إن الإنفاق على المشاريع سيبقى عند مستويات عام 2008 – على أقل تقدير إن لم يرتفع - أي بنسبة 7 إلى 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وبددت الوكالة الدولية، في خطوة تعكس الثقه بالاقتصاد السعودي، بعض التقارير الغربية التي يلمح فيها بتراجع السعودية عن بعض مشاريعها التنموية بسبب الأزمة المالية الحالية، بقولها إنها "ترجح" استمرار السعودية في تنفيذ مشاريعها التي بدأت فيها بالفعل.
وبحسب "فيتش"، فإن وضع الميزانية والمالية العامة في البلدان الخليجية المنتجة للنفط هو الآن "أفضل بكثير "مما كانت عليه الحال قبل انهيار أسعار النفط في عام 1998. وتعتقد "فيتش" أن الإمارات والسعودية والكويت ستتجنب القيام بتخفيضات كبيرة في خطط الإنفاق لعام 2009، وستكون قانعة بالاحتفاظ بقدر من الفائض أقل كثيراً من ذي قبل.
وتقدر القيمة الإجمالية للموجودات الخارجية لمؤسسة النقد غير الاحتياطية تبلغ نحو 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي فإن الدخل الاستثماري، والحديث لـ "فيتش"، يمكن أن يكون في حدود 4 إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (هذه التدفقات النقدية مشمولة في بيان مصادر الدخل التي يتم الإبلاغ عنها في بيانات ميزان المدفوعات).
وحول الميزانية السعودية، يقول تشارلز سيفيل كبير المحللين الائتمانيين لدى "فيتش"" نعتقد أن الحكومة السعودية ستستمر في زيادة الإنفاق، وإن كان ذلك على نحو معتدل، ونرجح أن يكون الإنفاق على المشاريع عند مستويات عام 2008، أي بنسبة 7 إلى 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وحول أثر أزمة الائتمان العالمية في المشاريع الحالية في السعودية، يقول سيفيل "نرجح للمشاريع التي بدأت بالفعل الاستمرار في التنفيذ. ومن الممكن للتراجع في أسعار المواد الخام نتيجة لتراجع النمو في الطلب، من الممكن أن يكون له حتى أثر إيجابي نافع".
وبشأن أسعار النفط، تفترض وكالة فيتش أن متوسط سعر خام برنت سيكون 60 دولاراً للبرميل، وهو سعر يظل مرتفعاً نسبياً بالمقاييس التاريخية. وادخرت حكومات بلدان مجلس التعاون الخليجي كثيراً من العوائد في الأعوام الأخيرة، ولكنها زادت الإنفاق كذلك، ما دفع إلى الأعلى بسعر البرميل الذي يستوي عنده الدخل والإنفاق (السعر المتعادل) breakeven. يعَرَّف هذا السعر "المتعادل" بأنه السعر الذي يؤدي إلى أن يكون مقدار العجز في الميزانية الحكومية صفراً. هناك اختلاف في هذا السعر بين بلدان منطقة الخليج، ويتوقف ذلك على مقدار ثروتها النفطية ومقدار الدخل الذي تقرر الدولة إنفاقه.
واستندت المملكة في تقديرها الأولي لميزانية عام 2008 على افتراض أن سعر النفط سيكون أدنى من 50 دولاراً للبرميل، وفق بعض المحللين والاقتصاديين. أما بالنسبة للكويت – التي تمر الآن بمنتصف سنتها المالية نيسان (أبريل) 2008 إلى آذار (مارس) 2009 – فإن السعر المتعادل هو 42 دولاراً للبرميل، وبالنسبة لإمارة أبو ظبي فإن السعر هو 31 دولاراً للبرميل. أما في البحرين فإن السعر أعلى من ذلك، حيث يبلغ 74 دولارا للبرميل. وتعد الثروة النفطية للبحرين صغيرة بالقياس إلى جيرانها، ولكن اعتماد الميزانية على الإيرادات النفطية فيها أقل مما هي الحال في بلدان الخليج الأخرى.