رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الرياض والدوحة.. تقطفان ثمار الحكمة

عقد في الرياض أمس الأول (الثلاثاء) أول اجتماع لمجلس التنسيق السعودي القطري، ووقعت خلال الاجتماع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف مجالات التعاون بين البلدين.. وبذلك تقطف الرياض والدوحة ثمار الحكمة التي سادت العلاقات بين الجارين الشقيقين بعد غيابها فترة بسبب تدخلات الأعداء، كما قال الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد ورئيس الجانب السعودي في المجلس (في تصريح سابق). والسعودية وقطر تجمعهما ظروف متشابهة إلى حد كبير، وتربطهما روابط جغرافية وتاريخية وعائلية، ويكفي أن السفير القطري في السعودية علي آل محمود يمثل بلده الأول في بلده الأول أيضا، ولذا فقد ظل حتى في زمن فتور العلاقات السياسية بين البلدين يحتفظ بابتسامته الدائمة ويردد لزملائه أعضاء السلك الدبلوماسي ولأصدقائه المقربين من الصحافيين (مهلا ستسمعون قريبا أخبارا سارة).
وفعلا جاءت الأخبار السارة للجميع وانفرجت الأسارير فالعلاقات السعودية - القطرية والتعاون بين الطرفين لهما انعكاس وتأثير إيجابي ليس على مستوى الخليج فقط، وإنما على الساحتين الإقليمية والدولية، ويتمتع البلدان باستقلالية القرار ووضوح المواقف وصراحة الطرح، ولذا فقد نجحا في حل عديد من المشكلات الخليجية والعربية التي استعصت على الحلول الخارجية، وهما قادران بإذن الله، على بلورة موقف خليجي موحد في وجه الأعداء.
وأخيرا، بقي أن يرى الشعبان نتائج تلك الاتفاقيات التي وقعت مشاريع ملموسة وفرصا للعمل في البلدين بعيدا عن الحساسيات وتذكر الماضي الذي طوته الحكمة وألقت به إلى غير رجعة ومعه تلك الإثارة الإعلامية التي ما دخلت في شيءٍ إلا ودفعته إلى الاحتقان وسوء الظن بالآخر.

الغذاء والدواء.. الحرب الثالثة

أولا، أود أن أقدر تقديرا عاليا سرعة استجابة الهيئة العامة للغذاء والدواء ممثلة في رئيسها التنفيذي الدكتور محمد بن أحمد الكنهل، لما تطرقت إليه في مقالي الأسبوع الماضي حول الهيئة.. فلقد تلقيت بعد ساعتين من نشر المقال ردا متكاملا ومدعوما بأمثلة للتحذيرات التي أطلقتها الهيئة من بعض الأغذية والأدوية.. وما يزيد في التقدير لهذه الاستجابة أنها جاءت يوم الخميس وخلال عطلة عيد الأضحى المبارك، ما يعني أن الهيئة لا تعترف بالعطل وساعات الدوام، ويبدو ذلك التجاوب مميزا في ظل صمت معظم الجهات الحكومية وحتى الأهلية عن أي نقد ينشر في الصحافة على الرغم من التوجيهات العليا بأن يرد ويوضح موقف كل جهة حكومية حول ما يكتب عنها بموضوعية وبأسلوب هادئ ومتوازن.
وعودة إلى هيئة الغذاء والدواء أقول إن هناك حربا تشن على بلادنا، ويأتي ترتيبها الثالث بعد حرب الإرهاب والمخدرات، فالأسواق تمتلئ بالغذاء والأدوية التي يدعي المروجون لها أن تشفي من كل داء وترجع الشيخ إلى صباه فمن أعشاب بنت الخليج إلى شاي سقراط إلى خلطة الشيخ. وإن كان لي من أمل حتى قبل أن أزور مقر الهيئة أو موقعها الإلكتروني فهو أن توفر لها الكوادر البشرية والموارد المالية التي تتناسب مع أهميتها لكي تؤدي رسالتها على أكمل وجه في مجتمع ينخدع بما يروج له غزاة سوقنا المعروفة بالقوة الشرائية في كل شيء.
وعلى الهيئة ليس فقط ملاحقة ما يطرح في الأسواق مع أنها مهمة صعبة تتطلب في نظري تجنيد آلاف المتعاونين رجالا ونساء، وإنما أيضا نشر الوعي بجميع الوسائل. ولي ملاحظة أخيرة وهي تكرار عبارة (المستحضر مجهول التركيب الأمر الذي يصعب معه الحكم على صلاحيته)، فهل مرد ذلك إلى عدم وجود أجهزة ومختبرات متطورة لدى الهيئة لكشف هذه المكونات؟!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي