الأسهم الأمريكية ترقب قرار البنك المركزي وإنقاذ السيارات
تراجعت الأسهم الأمريكية أمس مع تأثر شركات التكنولوجيا سلبا من جراء المخاوف بشأن ضعف إنفاق المستهلكين وهبوط الشركات المالية قبيل إعلان نتائج "جولدمان ساكس" و"مورجان ستانلي". وكان لسهم جيه.بي مورجان تشيس أكبر تأثير سلبي في مؤشر داو بتراجعه 5.9 في المائة إلى 29.12 دولار بعدما خفض ميريل لينش تصنيفه الاستثماري لسهم البنك، وتوقع أن يمنى بخسائر في الربع الأخير من العام.
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى 89.20 نقطة أي ما يعادل 1.03 في المائة ليصل إلى 8540.48 نقطة.
وخسر مؤشر "ستاندرد آند بورز" 500 الأوسع نطاقا 11.98 نقطة أو 1.36 في المائة مسجلا 867.75 نقطة.
ونزل مؤشر "ناسداك" المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 36.10 نقطة أو 2.34 في المائة إلى 1504.62 نقطة.
وفي بداية التعاملات ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى 20.95 نقطة أي ما يعادل 0.24 في المائة ليصل إلى 8650.63 نقطة.
وزاد مؤشر ستاندارد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.70 نقطة أو 0.31 في المائة مسجلا 882.43 نقطة. وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 2.38 نقطة أو 0.15 في المائة إلى 1543.10 نقطة.
وفي أسواق العملات، تراجع الجنيه الإسترليني إلى مستوى قياسي منخفض جديد مقابل اليورو أمس مخترقا المستوى النفسي المهم عند 90 بنسا لليورو لتتعزز بذلك فرص تعادل العملتين.
وفقد الاسترليني 12 في المائة مقابل اليورو منذ مطلع الربع الأخير من العام متأثرا بسيل من الأنباء القاتمة عن الاقتصاد البريطاني وهو ما دفع بنك إنجلترا (المركزي) إلى خفض أسعار الفائدة بواقع 300 نقطة أساس منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وهذا أسوأ أداء فصلي للاسترليني مقابل اليورو منذ إطلاق العملة الموحدة قبل عشر سنوات تقريبا.
وصعد اليورو نحو 0.75 في المائة مقابل الاسترليني مسجلا ارتفاعا قياسيا عند 90.22 بنس، ليصل مؤشر الاسترليني إلى مستوى قياسي منخفض جديد عند 78.6.
وقال متعاملون إن ضعف التداولات قبيل فترة العطلات ضخم تحركات الأسعار مع استغلال بعض المستثمرين ضعف السيولة لدفع الاسترليني إلى الانخفاض. وارتفع الاسترليني 0.5 في المائة إلى 1.5033 دولار مع تعرض العملة الأمريكية لانخفاض عام دفع مؤشرها إلى أدنى مستوياته في ثمانية أسابيع.
إلى ذلك، قدرت الخسائر المحتملة للمصارف العالمية الكبرى في آسيا وأوروبا على حد سواء، بمليارات الدولارات إثر الكشف عن عمليات احتيال تقدر بـ 50 مليار دولار في الصناديق الاستثمارية الأمريكية التي كان يتولاها الأمريكي برنارد مادوف.
وأعلنت الأسماء الكبرى في الأوساط المالية العالمية على غرار "نومورا" الياباني و"بي. ان. بي. باريبا" الفرنسي أو "اتش. اس. بي. سي" و"ار اس بي" البريطانيين عن خسائر نتيجة الاستثمار في صناديق الأمريكي برنارد مادوف الضالع في قضايا احتيال والذي كان يحظى حتى الآن بسمعة جيدة.
والخسائر الأكبر في أوروبا يتحملها حاليا بنك سانتاندر الإسباني الذي أقر الأحد الماضي بأن المبالغ المعرضة التي استثمرها تصل إلى 2.33 مليار يورو.
وساهم هذا الإعلان في تراجع سعر سهم "سانتاندر" في البورصة بـ 3.21 في المائة عند قرابة الساعة 10,45 (ت. ج) في حين كانت هذه المجموعة صمدت حتى الآن أمام الأزمة المالية العالمية حتى أنها استفادت منها بشراء مصارف عدة في الولايات المتحدة وبريطانيا.
وفي أوروبا، تراجعت الأسهم في معاملات متقلبة أمس, وذلك تحت وطأة مخاوف بشأن ركود عميق مع تصدر البنوك قائمة الخاسرين, لكن شركات السلع الأولية ارتفعت مقتفية أثر أسعار الخام والمعادن.
وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 في المائة ليغلق بحسب بيانات غير رسمية عند 826.88 نقطة بعدما صعد في وقت سابق من الجلسة إلى 843.89 نقطة.
وقال برنارد مكاليندن محلل السوق لدى "إن. سي. بي ستوكبروكرز" "ارتفعت السوق أول الأمر لتوقعات بإنقاذ صناعة السيارات أو حصولها على مساعدة مؤقتة. لكننا لا نزال نحصل على بيانات اقتصادية ضعيفة".
وتراجع مؤشر نيويورك الصناعي ثانية في كانون الأول (ديسمبر) وجاء بعض أرقام الارباح سلبية. ويسيطر القلق على المستثمرين أيضا عشية قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي ـ البنك المركزي الأمريكي ـ بشأن الفائدة اليوم الثلاثاء.
وألحقت البنوك أكبر قدر من الخسائر بنقاط المؤشر مع كشف قائمة متزايدة من المجموعات المالية عن تعرضها لخسائر من جراء قضية معاملات احتيالية قيمتها 50 مليار دولار تحيط بمستثمر "وول ستريت" برنارد مادوف.
وتراجعت أسهم "بي. إن. بي باريبا", "إتش. إس. بي. سي", "بنكو سانتاندير", و"أوني كريدت" بين 0.4 و9.8 في المائة. وقال مكاليندن "مادوف سبب جديد لعمليات إسقاط الاصول بين المؤسسات
المالية. ألحق هذا كل الضرر بالقطاع رغم أنها لم تكن صدمة كبيرة إلا إنها عامل سلبي جديد".
وجرى تعليق التداول في أسهم "فورتيس" لحين صدور بيان عن التأثير المالي لحكم قضائي بتعليق صفقة تقودها الدولة لتفكيك البنك وبيع الأصول البلجيكية لـ "بي. إن. بي باريبا".
وكانت أسهم شركات الطاقة من أكبر الرابحين على المؤشر بعدما صعدت أسعار الخام 2 في المائة مدعومة جزئيا بتوقعات أن تتفق منظمة "أوبك" على خفض حاد في المعروض هذا الأسبوع لمحاولة دعم الأسعار.
وارتفعت أسهم مجموعة بي. جي وبي. بي ورويال داتش شل وتوتال ما بين 1 و3.5 في المائة.
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فايننشيال تايمز 100 في بورصة لندن 0.1 في المائة, ومؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0.2 في المائة, وانخفض مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0.9 في المائة.