مؤتمر خليجي: قطاع الاتصالات الناجي الوحيد من الأزمة المالية
أستبعد خبراء تأثر قطاع الاتصالات في المنطقة بتداعيات الأزمة المالية العالمية معتبرين أنه القطاع الاقتصادي الوحيد الناجي من الأزمة، وتوقعوا استمرار شركات الاتصالات الخليجية في مشاريع التملك والاستحواذ داخل المنطقة وخارجها.
وقال مشاركون في المؤتمر والمعرض الدولي الـ13 للاتصالات الخليوية بنظام "جي إس إم" في الشرق الأوسط والذي تنظمه مؤسسة إنفورما تيليكومز آند ميديا والذي بدأ أعماله في دبي أمس إن شركات الاتصالات الخليجية ستواصل توسعها في الأسواق الخارجية مدفوعة بتعاظم إيراداتها وتوافر السيولة لديها إضافة إلى وجود فرص كبيرة للنمو في العديد من أسواق المنطقة التي لا تزال نسب انتشار الجوال فيها محدودة.
ووفقا لتقرير لشركة إنفورما تيليكومز آند ميديا المتخصصة في بحوث الاتصالات فقد ارتفع عدد المشتركين في الهاتف الجوال في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا إلى 493 مليون مشترك بنهاية الربع الأول من العام الجاري مقارنة بـ 457.2 مليون مشترك في الربع الأخير من العام الماضي.
وأوضح التقرير أن عدد مشتركي الجوال في السعودية ارتفع بنهاية الربع الأول من العام إلى 30.48 مليون مشترك حيث نما عدد المشتركين بنسبة 37.6 في المائة خلال عام لتصبح السوق السعودية ثالث أكبر سوق للهواتف الجوالة في المنطقة وتتجاوز نسبة الانتشار 100 في المائة إلى 108.7 في المائة.
وقال هيمنج الرئيس التنفيذي لشركة إنفورما تيليكومز آند ميديا "إننا نشهد الآن تطلع العديد من شركات الاتصالات الخليجية مثل "زين" و"اتصالات" إلى توسيع تواجدها خارج حدود الأسواق الإقليمية والولوج إلى حلبة المنافسة العالمية، وهو تطور مثير وجديد يبعث بروح التفاؤل في الصناعة ككل".
وأوضح مايك وولفري المدير العام لإدارة أبحاث سوق الاتصالات في شركة إنفورما تيليكومز آند ميديا أن طموحات بعض شركات الاتصالات الكبرى في المنطقة بجانب معدل النمو المطرد في انتشار الهواتف المحمولة قد خلقت بيئة شدت إليها انتباها كبيرا. وفي ضوء المشهد الاقتصادي العالمي، ستكون خدماتنا مهمة للغاية في مساعدة شركات المنطقة في سعيها نحو التوسع عالميا ودخول قائمة الشركات العالمية العشر الكبرى.
وأضاف "يحتل التوسع في الأسواق الواعدة الأخرى مكانة الصدارة في استراتيجيات شركات تشغيل الشبكات الخليوية في الخليج، ويتجلى ذلك في أحدث التقارير التي أعدتها مؤسسة "إنفورما تيليكومز آند ميديا" عن قاعدة المستثمرين في الاتصالات الخليوية في العالم.
مضيفا أن ثلاثة من أسرع خمس شركات نموًا "كيوتيل"، "اتصالات"، و"زين"، وهي شركات خليجية ومع سعي شركة اتصالات لتكون من أكبر عشر مجموعات اتصالات في العالم بحلول 2010 وطموح شركة زين لتحقيق نفس الهدف بحلول 2011، من الطبيعي أن تميل هذه الشركات للامتلاك والاستحواذ على شركات الأخرى في أثناء محاولاتها لتكون من كبريات الشركات العالمية.
وأكد أن فرص النمو في الشرق الأوسط الآن في أحسن حالاتها أكثر من أي وقت مضى، وقد أصبحت المنطقة واحدة من أسرع الأسواق العالمية نموا وتطورا في مجال الاتصالات الخليوية على مستوى العالم، فشركة موبايلي - شركة الاتصالات الخليوية الثانية في السعودية - تمتلك أكبر قاعدة من مشتركي الاتصالات الخليوية ذات النطاق العريض في العالم، ومن الشركات الجديدة التي دخلت أسواق الخطوط الثابتة شركات اتصالات عالمية مثل "فودافون" و"بي سي سي دبليو"، وفضلا عن هذا كله، من المتوقع أن تشهد العراق وإيران نموًا قياسيـًا.
واستبعد ناصر بن عبود الرئيس التنفيذي لشؤون المؤسسة في "اتصالات" تأثر شركات الاتصالات في الخليج والعالم بتداعيات الأزمة المالية مضيفا أن الصناعة عادة ما ترسم لها "خريطة طريق" من الصعب تأثره بما يجري من أزمات وإن كانت هناك مخاوف قد تؤخر خطط العمل.
وأوضح أن استراتيجيات التوسع لدى الشركات مستمرة دون تغير وإن خضعت لعمليات تقييم دقيقة للفرص بحيث تتم مراجعة أية فرصة بدقة قبل الإقدام عليها مضيفا أن خدمات الموجة العريضة المتحركة هي الفرصة المهمة الآن لصناعة الاتصالات حيث تعمل "اتصالات" على توفير هذا النوع من الخدمات في الإمارات، السعودية، ومصر وسيعمل هذا النوع من الخدمات على تعزيز النمو لدى المشغلين القائمين والجدد، وتشجيع المزيد من الابتكارات الجديدة في المستقبل.
ومن المتوقع أن يرتفع عدد المشتركين في خدمات الموجة العريضة المتحركة في الشرق الأوسط وإفريقيا من 1.5 مليون مشترك في نهاية عام 2007 إلى 48.3 مليون مشترك في نهاية 2012، وذلك بفضل انتشار الأجهزة التي تدعم خدمات الإنترنت السريع وشبكات الإنترنت المتحرك.