"مزاج الإجازة" يطغى على الأسهم الخليجية في أول جلسة تداول جماعية

"مزاج الإجازة" يطغى على الأسهم الخليجية في أول جلسة تداول جماعية

سيطر اللون الأحمر على غالبية شاشات أسواق الأسهم الخليجية في أول جلسة تداول جماعية أمس بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى حيث هبطت سوقا الكويت ومسقط آخر الأسواق الخليجية العائدة من الإجازة الطويلة بنسبتي 0.05 و0.67 في المائة على التوالي مخالفة بذلك توقعات المستثمرين والوسطاء التي تتوقع صعودا قياسيا عقب الإجازة مع دخول الصندوقين الاستثماريين اللذين أعلنت عنهما حكومة البلدين لدعم السوق.
ولم تحافظ أسواق الإمارات على البداية الخضراء التي استأنفت بها نشاطها الخميس الماضي، ومنيت سوق دبي بأكبر الخسائر بنسبة 1.3 في المائة رغم بدايتها الصعودية، في حين تراجعت سوق العاصمة بنسبة 0.86 في المائة، وسجلت السوقان أدنى حجم تعاملات لهما منذ مطلع العام بقيمة 358 مليون درهم فقط في مؤشر على حالة عدم اليقين التي تعيشها السوق والتي لا تشجع المستثمرين على العودة بقوة مع توارد الأخبار السلبية المتعلقة بالقطاع العقاري، وموجة تسريحات واسعة النطاق للموظفين والعمال في الشركات.
ولم تتفاعل السوق مع الأخبار الإيجابية رغم ندرتها مثل إعلان شركة إعمار العقارية أمس حصولها على عقد من بلدية أبو ظبي لتطوير مدينة الشيخ خليفة في مصر بقيمة 100 مليون دولار، ومع ذلك قاد السهم حركة الهبوط في سوق دبي بانخفاض 1.6 في المائة إلى 3.04 درهم، كما نفت شركة أرابتك الأنباء التي جرى تداولها حول تسريح عدد من موظفيها، مؤكدة أن مشاريعها الخارجية مستمرة دون إلغاء وأنها تضع اللمسات الأخيرة لمشروعها في روسيا مع شركة جازبروم في النصف الأول من العام المقبل كما أنها ستواصل التوسع في سوقي السعودية وقطر.
وعلى العكس، نجحت سوق الدوحة في الحفاظ على صعودها للجلسة الثالثة بنسبة 2.5 في المائة في الوقت الذي توقع تقرير لمجموعة "سامبا المالية" السعودية تراجع نمو الاقتصاد القطري من 20 في المائة العام الجاري إلى 10.3 في المائة العام المقبل بسبب تداعيات الأزمة المالية، وعادت سوق البحرين إلى ارتفاعها للجلسة الثانية بنسبة 0.48 في المائة وذلك بعد انخفاض في أول جلسة بعد العيد الخميس الماضي.
ومن الواضح أن الأسواق استأنفت نشاطها عقب الإجازة محاولة البحث عن مسار واضح، غير أنها تفتقد الرؤية بسبب ضعف أحجام وقيم التداولات التي تدنت إلى أدنى مستوياتها للعام في أسواق دبي أبو ظبي ومسقط، التي يرجعها عدد من الوسطاء إلى استمرار "مزاج الإجازة" لدى كبار المتعاملين إضافة إلى حالة الترقب التي تسود مديري المحافظ بشأن نتائج الشركات للعام الجاري. وتأثرت سوق دبي طيلة الجلسة بحركة سهم "إعمار" الذي أثر في المؤشر صعودا وهبوطا حيث أدى افتتاحه على ارتفاع عند سعر 3.14 درهم إلى صعود مؤشر السوق، واستمر السهم في تسجيل ارتفاعات قوية أوصلته إلى أعلى سعر 3.21 درهم وعندها تعرض لعمليات بيع مكثفة أجبرته على التراجع بشدة وهو ما ضغط على المؤشر للهبوط معه حيث انخفض السهم بنسبة 1.6 في المائة إلى 3.04 درهم، واستحوذ على أكثر من نصف تعاملات السوق الضعيفة التي لم تصل إلى 300 مليون درهم.
وعلى غرار سهم "إعمار" جاءت تعاملات بقية الأسهم القيادية حيث انخفض سهم "الإمارات دبي الوطني" الأول من جهة القيمة السوقية، بنسبة 2.7 في المائة إلى 3.50 درهم و"دبي الإسلامي" 0.78 في المائة إلى 2.53 درهم و"دبي المالي" 3.7 في المائة إلى 1.27 درهم و"دبي للاستثمار" 2.4 في المائة إلى 1.20 درهم، وبعد سلسلة من التقلبات بين الارتفاع والهبوط أنهى سهم "أرابتك" الجلسة على ارتفاع طفيف بأقل من ربع في المائة إلى 4.41 درهم.
وعلى الرغم من أن سهم "شعاع كابيتال" خالف التوقعات بشأن تأثره بإعلان الشركة تسريح 21 موظفا من جملة موظفيها لمواجهة تداعيات الأزمة المالية عليها، إلا أن السهم تمكن من افتتاح الجلسة على ارتفاع وقفز إلى أعلى سعر 1.82 درهم غير أنه بدد كامل مكاسبه وسجل هبوطا حادا بنسبة 7.4 في المائة إلى 1.62 درهم بعد تنفيذ 13 صفقة بقيمة 375 ألف درهم.
وضغطت أسهم البنوك بالتحديد على مؤشر سوق العاصمة أبو ظبي وإن جاءت تراجعاتها أقل من سوق دبي، وسجلت السوق أدنى حجم تداولات للعام الجاري بقيمة 76.8 مليون درهم فقط، وتراجعت أسعار 16 شركة مقابل ارتفاع أسعار 11 شركة أخرى.
وتعرضت غالبية أسهم البنوك لعمليات بيع مكثفة تركزت على الأسهم القيادية خصوصا سهم "أبو ظبي الوطني" ثاني الأسهم الثقيلة في المؤشر وانخفض بنسبة 6.6 في المائة دون الدراهم التسعة إلى 8.99 درهم كما تراجع سهم بنك أم القيوين الوطني 6 في المائة إلى 4.80 درهم وبنك أبو ظبي التجاري 5.6 في المائة إلى 2.42 درهم وسهم بنك الاتحاد الوطني 5.2 في المائة إلى 2.90 درهم.
كما انخفضت الأسهم القيادية في القطاع العقاري خصوصا سهمي "الدار" بنسبة 1.5 في المائة إلى 5.16 درهم و"صروح" 0.29 في المائة إلى 3.41 درهم في حين ارتفعت أسهم قطاع الطاقة بقيادة سهم "آبار" بنسبة 7.1 في المائة إلى 2.29 درهم و"دانة غاز" 1.4 في المائة إلى 73 فلسا.
وفي أول جلسة عقب إجازة العيد، بدأت بورصة الكويت عملها على ارتفاع بدعم من أسهم البنوك والخدمات غير أنها تعرضت على حد قول عدد من الوسطاء والمحللين إلى عمليات جني أرباح للمكاسب التي كانت قد سجلتها قبل الإجازة وفي محاولة من المضاربين لتدبير سيولة للشراء عند مستويات متدنية قبل دخول الصندوق الاستثماري الذي أسسته هيئة الاستثمار الكويتية لدعم البورصة المتوقع أن يبدأ نشاطه خلال أيام.
وتمكنت السوق قرب الإغلاق من تقليص خسائرها لتنهي الجلسة بميل نحو الهبوط وبقيت التعاملات إلى حد ما جيدة مقارنة ببقية الأسواق الخليجية وإن كانت أقل من 100 مليون دينار عند 98.2 مليون دينار من تداول 259.2 مليون سهم، وتباين أداء أسهم البنوك التي كانت طيلة الجلسة داعمة للمؤشر حيث انخفض سهم بنك الكويت الوطني 1.3 في المائة إلى 1.520 دينار و"بوبيان" 5.4 في المائة في حين استقر سهم "بيت التمويل الكويتي" "بيتك" دون تغير عند سعر 1.820 دينار.
وارتفع سهم "زين للاتصالات" 1.7 في المائة إلى 1.140 دينار في حين تأثر سهم "جلوبل" بصفقة بيع الشركة حصة من أسهمها في بنك البحرين والكويت متكبدة خسائر بقيمة 18 مليون دينار ستدخل في نتائج الربع الأخير من العام بحسب ما أفصحت عنه الشركة، وانخفض السهم بنسبة 2.5 في المائة إلى 0.380 دينار، وتستقبل السوق الكويتية اليوم الإثنين وغدا الثلاثاء سهمين جديدين الأول للخطوط الوطنية الكويتية والثاني لمدينة الأعمال الكويتية العقارية.
وعلى غرار سوق الكويت استهلت سوق مسقط أولى جلساتها عقب إجازة العيد بانخفاض بأقل من 1 في المائة وبأحجام وقيم تداولات لم تشهدها السوق منذ مطلع العام الجاري في مؤشر على ضعف نشاطها حيث بلغت قيمة تعاملاتها 1.8 مليون ريال فقط من تداول 2.8 مليون سهم، منها 368 مليون ريال لسهم "النهضة للخدمات" الأكثر نشاطا مسجلا ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.13 في المائة إلى 0.802 ريال.
وباستثناء ارتفاع طفيف لسهم "عمانتل" بنسبة 0.65 في المائة إلى 1.715 ريال سجلت كافة الأسهم القيادية في السوق انخفاضا، حيث تراجع سهم بنك مسقط الأثقل في قطاع البنوك بنسبة 2 في المائة إلى 0.820 ريال و"جلفار للهندسة" 1 في المائة إلى 0.653 ريال و"ريسوت للأسمنت" 0.84 في المائة إلى 1.301 ريال والبنك الوطني 1.8 في المائة إلى 0.421 ريال وبنك صحار 0.68 في المائة إلى 0.147 ريال وبنك عمان الدولي 1.3 في المائة إلى 0.214 ريال وأغلق سهم شركة حديد الجزيرة دون تغير أمس عند سعر 0.315 ريال.
وبعد انخفاض في أول جلسة بعد إجازة العيد الخميس الماضي سجلت السوق البحرينية ارتفاعا بأقل من نصف في المائة بدعم من أسهم الاستثمار فقط فيما بقيت أسهم قطاعي البنوك والخدمات تضغط على المؤشر الذي لا يزال دون مستوى 2000 نقطة.
وجاء الدعم من سهمين فقط في السوق سجلا ارتفاعا هما "البركة" بنسبة 5.7 في المائة إلى 2.750 دينار و"الخليج المتحد" 1.7 في المائة إلى 0.575 دينار، فيما قاد سهم "البحرين للسياحة" الأسهم المنخفضة بنسبة 1.4 في المائة إلى 0.345 دينار و"بيت التمويل الخليجي" 1.2 في المائة إلى 1.580 دولار و"السلام" 0.90 في المائة إلى 0.110 دينار و"البحرين الوطني" 0.58 في المائة إلى 0.680 دينار، وقررت سوق البحرين نقل سهم المصرف الخليجي التجاري إلى السوق النظامية بعد ستة أشهر من التداول في سوق الاكتتابات الأولية، وأغلق السهم دون تغير عند سعر 0.200 دينار.

الأكثر قراءة