البنك الدولي:المواد الأولية تتراجع 23% في 2009

البنك الدولي:المواد الأولية تتراجع 23% في 2009

قال البنك الدولي اليوم ان الارتفاع الهائل في اسعار المواد الاولية في النصف الاول من 2008 سيخلف آثارا دائمة على الاقتصاد العالمي حتى وان شهدت الاسعار تراجعا الى مستويات معقولة منذ ذلك التاريخ. وبحسب البنك فان هذه الآثار ستكون في مستويين اولها زيادة فقر الطبقات الاشد هشاشة وثانيها الابقاء على الاسعار في مستويات اعلى من العقود السابقة. وقال جوستين لين كبير الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن ان اسعار المواد الاولية شهدت مستويات قياسية رمت بما بين 130 مليونا و150 مليون شخص مجددا في دائرة الفقر.وفي توقعات الاقتصاد العالمي التي نشرها البنك الدولي اليوم توقع البنك ان تتراجع اسعار المواد الاولية بنسبة 23% في 2009. غير ان هذا التراجع لن يعوض الارتفاع الهائل والاعلى والاشمل خلال قرن للاسعار الذي شمل كافة المواد الاولية واستمر لخمس سنوات، بحسب المدير الاقتصادي لنشرة البنك الدولي دونالد ميتشل. واضاف ان الاثر على الفقراء كان هاما جدا خصوصا في مستوى الغذاء لانهم ينفقون نصف مواردهم على التغذية.ورفض البنك الدولي تقديم توقعاته بشأن سعر برميل النفط.واوضح ميتشل ان بعض المحللين يتوقعون 50 دولارا لسعر البرميل وآخرون يتوقعون مئة دولار.واقام البنك توقعاته الاقتصادية للامد المتوسط على اساس معدل 75 دولارا للبرميل للفترة من 2008 الى 2010 ما يشكل بالنسبة اليه سعر التوازن للامد المتوسط. وبحسب البنك الدولي فان نمو الطلب سيتراجع على الامد البعيد غير انه رفض التكهنات القائلة بان الاقتصاد العالمي سيدخل في عهد جديد يتميز بشبه ندرة في المواد الاولية. وقال البنك في تقريره ان هذا التطور يبدو غير مرجح.واضاف ميتشل انه حتى وان تراجعت الاسعار عن مستوياتها القياسية فاننا لا نتوقع ان تتدنى الى مستوياتها الادنى السابقة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.واوضح ان ذلك يفسر بان الموارد الادنى تكلفة لدى الاستغلال تم استغلالها وان تراجع نمو الدول النامية امر موقت مشيرا الى ان الاستثمارات في مجال استخراج المواد الاولية ستتأثر بشدة خلال فترة الازمة الاقتصادية.

الأكثر قراءة