بشهادة المصنع: أحذية المشاهير لم تتأثر بالأزمة العالمية
لم تتأثر مؤسسة دال كو الحرفية في روما التي تصنع أحذية للمشاهير على غرار الممثلتين ريتا هايورث وصوفيا لورن، بالأزمة المالية بعد، ولا تزال تصاميمها المصنوعة من جلد التمساح أو الثعبان تجتذب الزبونات اللواتي لا يترددن في دفع أغلى الأسعار لانتعال حذاء فريد.
وفي أحد أحياء روما الراقية تستقبل سيلفيا بيتروتشي دال كو زبوناتها في متجر فخم تعرض فيه عشرات الموديلات الفريدة التي استوحت بعضها من جدها ألبيرتو دال كو الذي أنشأ هذه المؤسسة في نهاية الحرب العالمية الثانية.
وقالت سيلفيا: في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كانت زبائننا من عالم الفن والاستعراض أو ممثلات في مدينة السينما شينيشيتا أمثال صوفيا لورن وجينا لولوبريدجيدا وبريجيت باردو وريتا هايورث. ومع الوقت تغيرت الزبائن، والآن، أصبحنا نتعامل مع زوجات أصحاب سفن يونانيين وأسرة أنييللي والأميرة هيا الأردنية.
وتقول سيلفيا وهي امرأة جميلة في عقدها الرابع مازحة: إحدى زبوناتنا المخلصة هي نانسي كيسينجر التي باتت تطلب أحذيتها عبر الفاكس، وهي تختار حذاء دون كعب وتهديها أيضا لصديقاتها بمناسبة عيد الميلاد.
وفي مصنع أحذية دال كو يعمل ستة موظفين بعناية فائقة لصنع الأحذية يدويا حسب الطلب أمام كميات كبيرة من الجلد والكعوب على أشكالها، على أنغام إذاعة رأي.
فلكل زبونة قالب خاص لقدمها يحفظ في غرفة خاصة تعرف باسم "المقبرة". وعلى الرفوف تصطف القوالب الخشبية أو البلاستيكية التي تأخذ شكل القدم بأدق تفاصيلها.
ويقول إميليو "بعد اختيار التصميم تؤخذ بصمة أو قالب القدم ويصنع منها نموذج ورقي تقص عليه قطع الجلد المختلفة، ثم تجمع وتجرب الزبونة الحذاء، وفي حال دعت الحاجة يعدل".
وتقول سيلفيا إن "الزبونات يرغبن بتصميم فريد مبتكر لن تنتعله امرأة أخرى مثل أحذية شانيل أو برادا"، مشيرة إلى أنها تسلم عادة الحذاء في خلال خمسة أيام.
وكل تصاميم ديل كو التي تقدم نحو 30 نموذجا كل موسم تحمل اسم امرأة إما ديميترا أو نوسيكا أو كاليوب أو أماندا. وحاليا يخزن حاسوب المؤسسة معلومات عن نحو ألفي زبونة.
وبحسب الوصف المعروض على موقع المؤسسة الإلكتروني فإن تصاميم أخرى هي أكثر غرابة مثل حذاء "باباراتسو" (1953) الذي يمكن استخدامه في حال التعرض لصائدي صور المشاهير.
أما فيما يختص بالأسعار فإن مؤسسة دال كو تتعاون مع كبار الأسماء في عالم الموضة مثل فالنتينو، ويبدأ سعر الحذاء بـ 400 يورو، ثم تكون الأسعار متفاوتة وفقا للتصاميم ونوعية الجلد والوقت الذي يستغرق صنعه. والحذاء من صنع إيطالي 100 في المائة.
وأضافت سيلفيا بالقول: لم نعاني أي مشكلة بعد بسبب الأزمة المالية العالمية، حتى وإن كانت زبوناتنا في أمريكا سيفكرن الآن مرتين قبل شراء أحذية، بهذه الأسعار.
وقال برونو الذي انضم إلى المؤسسة قبل 17 سنة، إن الأزمة تتسبب بفقدان بعض الوظائف لأنه لم يعد هناك اليوم حرفيون محترفون ولم يعد أحد يهتم بتعلم هذه الصنعة.