90% من طلاب الرياض يستعينون بمدرسين خصوصيين
كشفت دراسة حديثة تحت عنوان "علاقة ظاهرة الدروس الخصوصية بالسلوك الاستهلاكي والمناخ الأسري في الرياض"، أن نسبة إقبال الأسرة السعودية على الدروس الخصوصية 90.88 في المائة من إجمالي عينة البحث، كما بلغ متوسط قيمة المنفق على هذه الدروس من ميزانية الأسرة السعودية 1933 ريالا شهرياً.
وجاء في أطروحة الدكتوراه المقدمة من الباحثة وفاء بنت عبد الرحمن المعجل، ونوقشت في كلية التربية للاقتصاد المنزلي والتربية الفنية في الرياض الأربعاء 14-11-1429هـ، والتي حصلت فيه الباحثة على درجة الدكتوراه بامتياز مع التوصية بطباعة الأطروحة على حساب الجامعة وتوزيعها على الجامعات للاستفادة منها.
وتكونت عينة الدراسة الأساسية من 340 أسرة، لدى كل منها طالب أو طالبة يدرسان في مرحلة الثانوية العامة بالمدارس الثانوية في مدينة الرياض، في حين أشارت الباحثة إلى أن الدروس الخصوصية أخذت في الانتشار بشكل مطرد خلال الفترة الماضية ولم تعد قاصرةً على المتأخرين دراسياً، حيث إن كل الطبقات في المجتمع بدأت تعتمد عليها سواءً الطبقة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
وعن الهدف الرئيسي لطرح هذا البحث قالت في حديثها لـ"الاقتصادية"، إن الهدف الأساسي من بحثها مساعدة الآباء والأمهات وإمدادهم بالمعلومات والمهارات والقواعد العلمية والاتجاهات السليمة المرتبطة بكيفية مواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية لدى الأسرة السعودية باعتبارها عبئا كبيرا على ميزانية الأسرة.
وأشارت الباحثة إلى أنه توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متغيرات الدراسة المتمثلة في محور عوامل إقبال الأسرة على الدروس الخصوصية ما عدا نوع المدرسة (حكومية – أهلية) في العوامل المرتبطة بالمعلم، وعمل الأم، ووظيفة الأب في العوامل الاقتصادية عند مستوى دلالة يتراوح بين (0.05 و0.01).
وطالبت الدكتورة وفاء من خلال بحثها بأن تعيد وزارة التربية النظر في برامجها ومراكزها البحثية، وأن تعنى بالبحث العلمي الدقيق والمنطلق من الميدان التربوي لحل المعضلات التي تواجه المجتمع وخاصة فئة الشباب، وبالأخص في الجانب العلمي وأن تطرح الحلول المناسبة لمعالجة ظاهرة الدروس الخصوصية، وتعزيز المراكز التربوية التي تقنن دروس التقوية لمن يحتاج إليها، كما على وزارات التربية والتعليم مواكبة ما يستجد من بحوث ودراسات علمية تعطي حلولاً لما تواجهه من مشكلات.
ومن جملة التوصيات التي قدمتها الباحثة في نهاية البحث أن يتم استكمال متطلبات المعامل، والأجهزة، والأدوات المدرسية، بما يضمن استقلالها في عملية التدريس وتيسير ما عسر فهمه، والاهتمام بفصول التقوية المدرسية وتشجيع المدرسين، والاهتمام بوجود الإخصائيين الاجتماعيين النفسيين في المراحل التعليمية المختلفة للربط بين الأسرة والأبناء، ومناقشة الخلافات السائدة والمساعدة في إيجاد الحلول، وتخفيض كثافة الفصول في مرحلة الثانوية العامة، لتحقيق بيئة عمل أفضل للمعلمين ووسط ملائم للطلاب للتحصيل.