تراجع مبيعات السيارات في العالم يؤكد متاعب القطاع مع الأزمة العالمية
واجهت صناعة السيارات العالمية موجة جديدة من الأنباء السيئة أمس، حيث أظهرت البيانات تراجع مبيعات السيارات السويدية، اليابانية، والكورية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
وتعمد شركات صناعة السيارات إلى خفض الإنتاج فضلا عن طلب المساعدة من الحكومات في وقت تكابد تداعيات الأزمة المالية وتدهور مناخ الاقتصاد على ثقة المستهلك.
وتراجع عدد السيارات الجديدة المرخصة في السويد حيث مقر شركتي صناعة السيارات "فولفو" و"ساب" 36 في المائة إلى 17 ألفا و616 وحدة في تشرين الثاني (نوفمبر) وهو أكبر انخفاض شهري منذ العام 1993.
وقال بيرتل مولدن الرئيس التنفيذي لجهاز صناعة السيارات السويدي "بيل سويدن" في بيان "الأزمة المالية وضعف الاقتصاد يضربان ألان سوق السيارات بكل قوة".
وقال تقرير في صحيفة "فايننشيال تايمز" أمس إن "جنرال موتورز" و"فورد" الأمريكيتين فاتحتا الحكومة السويدية بشأن مساعدة "ساب" و"فولفو" على الترتيب وذلك قبيل بيع محتمل للوحدتين.
وبحسب أحدث الأرقام المتاحة من رابطة الصناعة إيه سي آي إيه تراجعت بالفعل مبيعات السيارات الأوروبية 5.4 في المائة في الأشهر العشرة الأولى من العام. وأعلنت شركات صناعة سيارات أوروبية من بينها "بيجو ستروين" و"رينو" الفرنسيتان عن تخفيضات في الإنتاج ومد أجل إغلاق مصانع في الربع الأخير من العام وذلك بينما تجاهد لتصريف مخزون السيارات غير المبيعة في نهاية العام. وفي كوريا الجنوبية تراجعت مبيعات شركات صناعة السيارات هناك بما في ذلك "هونداي موتور" 8.6 في المائة في تشرين الثاني (نوفمبر). وقال تشو سو هونج محلل سوق السيارات لدى هيونداي للأوراق المالية "من المرجح أن يكون الربع الأخير سيئا جدا لكل صناع السيارات. لكن المشكلة هي العام المقبل وما من أحد بمعزل عن تأثير ضعف الطلب وأزمة الائتمان". وأظهرت بيانات أمس تراجع إجمالي مبيعات السيارات اليابانية في تشرين الثاني (نوفمبر) 18.2 في المائة على أساس سنوي.
وباعت "هيونداي موتور" وشركات صناعة السيارات الكورية الجنوبية الأربع الأخرى - "كيا موتورز"، "جي إم دايو"، "رينو سامسونج"، و"سانجيونج موتور" - 445 ألفا و111 وحدة في تشرين الثاني (نوفمبر) مقارنة بـ 486 ألفا و762 وحدة قبل عام 506 آلاف و597 وحدة في الشهر السابق. وقد حذر ريك واجونر رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمجموعة "جنرال موتورز" الأمريكية لصناعة السيارات الشهر الماضي، من أن المجموعة التي تشرف على الإفلاس بحاجة إلى مساعدة السلطات الفيدرالية قبل أن يتسلم الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما مهامه في كانون الثاني (يناير). واقترحت المجموعة على الحكومة الأمريكية امتلاك أسهم تفضيلية وتسريع خروج السيارات الأقل تلويثا وتقليص مخصصات المسؤولين الكبار مقابل الحصول على مساعدة مالية. وكانت "جنرال موتورز" قد سجلت خلال الربع الثالث من العام الجاري خسائر بلغت 2.54 مليار دولار على خلفية الأزمة المالية الراهنة.