أزمة عقارات دبي تتفاقم وتعلق برجا لـ "نخيل" باستثمار 789.5 مليون دولار

أزمة عقارات دبي تتفاقم وتعلق برجا لـ "نخيل" باستثمار 789.5 مليون دولار

تفاقمت أزمة قطاع العقارات في دبي والذي يبدو متأثرا بشكل جلي بالأزمة المالية العالمية. وبعد شطب الوظائف التي أعلنها عدد من الشركات هناك، كشفت شركة ليتون هولدنجز للبناء الأسترالية أمس عن تعليق مشروع برج ترامب الذي كان من المقرر إقامته على إحدى جزر نخيل الصناعية قبالة ساحل دبي باستثمارات 789.5 مليون دولار.
ويأتي قرار الإلغاء بعد يوم من إعلان شركة نخيل للتنمية العقارية المملوكة
لحكومة دبي أنها استغنت عن 500 وظيفة أي ما يعادل 15 في المائة من قوة العمل لديها وذلك في إطار تقليصها لمشاريع وسط مؤشرات على ضربات عنيفة تتلقاها الإمارة من جراء أزمة الائتمان العالمية، ومن المتوقع تفاقم كبح وإلغاء المشاريع بين شركات التنمية العقارية في دبي مع تأثر الإمارة سلبا بأزمة الائتمان.
وقالت في بيان صحافي أمس الأول لشركة نخيل "لقد قمنا بتعديل عدد موظفينا لمواكبة سياسة التريث في بعض مشاريعنا". وتأتي خطوة "نخيل" التي كانت متوقعة بعد الخطوة التي اتخذتها شركة داماك العقارية التي سرحت هي الأخرى أكثر من 200 موظف في حين سرحت "أمنيات" 100 موظف، لتؤكد أن الإمارات هي أكثر الدول في المنطقة حتى الآن الأكثر تضررا بالأزمة العالمية نتيجة اقتصادها المنفتح والتنوع الهائل من المشاريع التي تعتمد كثيرا على قروض بنكية طويلة الأجل. ويتوقع المراقبون الاقتصاديون للشأن الإماراتي بأن تشهد السوق خلال الفترة المقبلة مزيدا من "التفنيشات" للموظفين من قبل شركات مختلفة في القطاع الخاص ولاسيما التي تختص بالشأن العقاري والتسويقي، علما بأن القطاع البنكي هو الآخر سيشهد بعض التسريح لموظفيه وكان فرع بنك مورجان ستانلي الأمريكي في دبي قد أعلن عن تسريحة قرابة 15 موظفا في فترة سابقة بسبب الأزمة.
وقالت "ليتون هولدنجز" في بيان أمس إن "نخيل" وافقت على تغطية كل التكاليف التي تحملتها مجموعة الحبتور ليتون وموراي آند روبرتس عن المشروع الذي بدأ في تموز (يوليو)، كما يشمل المشروع الفاخر الذي كان سيقام في نخلة الجميرا منشآت فندقية وسكنية.
من ناحية أخرى، قالت شركة التنمية العقارية الخاصة "عزيزي للاستثمار" التي تتخذ من دبي مقرا إن مشاريعها الخمسة في نخلة جبل علي تمضي قدما كما هو مخطط لها وذلك رغم بيان "نخيل" البارحة الأولى.
وأمام الوضع المتأزم في قطاع العقارات في دبي، أوضح مروان بن خليطة عضو في لجنة إدارة الأزمة المالية في إمارة دبي أمس، أن دبي تشهد تأخيرا في السداد في سوق العقارات الفاخرة حيث تزداد الظروف المالية سوءا وأنه من المرجح حدوث اندماجات بين شركات التطوير العقاري الأصغر.
وقال المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري إنه "سيكون هناك المزيد والمزيد من التأخير في سوق العقارات الفاخرة إذا لم تمنح البنوك قروضا عقارية وزاد عدد المضاربين في السوق".
وأضاف بن خليطة أن الوقت الحالي هو المناسب لحدوث اندماجات بين شركات التطوير العقاري الأصغر وأنه يتوقع أن تقوم بعض الشركات بذلك. وأردف "إذا ما نظرنا للسوق فإن الاندماج بين الشركات الأصغر سيعطيها الثقة. ساندت وشجعت دوما الاندماجات الجيدة في أي قطاع طالما أضافت قيمة لهذا القطاع".وبن خليطة عضو في اللجنة التي تضم تسعة أعضاء والتي شكلت لمواجهة آثار الأزمة المالية العالمية. وترفع اللجنة الاستشارية تقاريرها إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي ورئيس وزراء الإمارات.

الأكثر قراءة