مسلخ "أنعام الرياض" يرفع قدرته التشغيلية والتنظيمية في وقت قياسي

مسلخ "أنعام الرياض" يرفع قدرته التشغيلية والتنظيمية في وقت قياسي

لم يكن مسلخ مركز أنعام الرياض في منأى عن فكر وتصور "شركة المعيقلية" التطويري حاله كحال كل مناطق السوق بعد أن تحول لملكيتها، بل زاد الاهتمام به نظراً للوضع السيئ الذي كان يمر به بسبب القدرات الضعيفة للمُشغل، وهو ما لا يتناسب مع مكانة وقدر أقدم وأشهر مسالخ الرياض.
وشغل تطوير مسلخ مركز أنعام الرياض اهتمام القائمين على شركة المعيقلية منذ اللحظات الأولى حيث أعلنت الشركة عن مسابقة للمُشغلين، حيث تم الاستقرار على شركة "الدقل" لصيانة المسالخ وتشغيلها، نظيرا لما لها من باع وخبرات طويلة في هذا المجال للقيام بالحركة التشغيلية وتنفيذ رؤى وتصورات "المعيقلية" ضمن خطط مدروسة ومُعدة مُسبقا"، تراعى فيها الجوانب الصحية والهندسية والتنظيمية، بحيث تكون حركة التطوير من الخارج إلى الداخل وبالعكس، بمعنى أن تبدأ من الجمهور المستهلك وتنتهي عنده أيضاً، وهي بذلك تكون أتمت دائرة التحديث التي شرعت في تنفيذها لتطوير المسلخ.
وشرعت الشركة في العمل على محورين أساسيين، الأول تنظيمي، ويشمل تجهيز مواقف للسيارات بشكل يتيح للجمهور مهما بلغ عدده الدخول والخروج من المسلخ بيسر وسهولة متى أرادوا، كما أعدت للمسلخ باب دخول واحد بمسارين، الأول للجمهور، والثاني للخراف فلم يعد هناك داع لأن يصحب الرجل ذبيحته، وإنما فقط يُسلمها ويأخذ الكوبون المُرقم والمُميز بلون المسار الذي سيتسلم فيه ذبيحته بطريقة سهلة ومريحة، وللخروج بابان يعملان على انسيابية الحركة إلى الخارج.
أما المحور الثاني الذي شددت عليه شركة "المعيقلية" فهو المحور الفني والهندسي للمسلخ من الداخل حيث تمت إعادة هيكلته هندسياً، وعددت المسارات داخله وغطتها بالرخام النقي، وميزت كل مسار عن الآخر بلون خاص به، كما خصصت مساراً للمعوقين وللنساء هذا بالنسبة للجمهور وحركته في المسلخ منذ لحظة وصوله واستقباله وتوجيهه حتى استلامه ذبيحته دون عناء وبنظام وسرعة ونظافة.
أما بالنسبة للشق الفني والجهاز التشغيلي للمسلخ، فقد حرِصت "المعيقلية" بالتعاون مع المُشغل شركة "الدقل" وبالتنسيق مع الإدارة العامة لصحة البيئة في أمانة منطقة الرياض على صناعة آلية جديدة تُنظم عملية الذبح، يُراعى فيها أدق التفاصيل وأكثرها سلامةً وتشدداً من الناحية الصحية، لهذا عملت على توحيد المناحر وجمعها في منحر واحد، وخروج الجلود وما تحمله بطون الأنعام في مسار إلى خارج المسلخ لإزالة الروائح الكريهة وحفاظاً على الصحة العامة، وكذلك دقة حركة الذبيحة منذ خروجها من المنحر حتى وصولها لمسار التسليم الخاص بها والمعلوم رقمه ولونه مسبقاً، وأيضاً التشديد على فرق العمل داخل المسلخ، ليس بمتابعة الأعمال المنوطة بهم من سرعة ودقة ونظافة ولباقة في التعامل، فحسب فهم فرق مدربة ومجهزة وسليمة يجرون فحوص طبية بشكل دوري، كما تم إخضاعهم لعديد من الاختبارات الفنية وتقييمهم حسب المهارة ولكن بالتزام كل فريق بالزي واللون الخاص به، حيث كان لهذه الإجراءات أثر في زيادة الثقة والإقبال من الجمهور والرضا والإعجاب بما تم إنجازه في هذا المسلخ .
وأكدت شركة "المعيقلية" أنه ما زالت هناك عديد من الأفكار التطويرية للمسلخ، البعض منها تحت التنفيذ، والآخر مستقبلا، كلُُ في مرحلته حسب الخطة الزمنية الموضوعة، والأبرز والمثير للإعجاب والفخر في آن واحد أن كل ما تحقق من تطوير وتعديل وتوسعة وزيادة في المسارات ليس سوى مُحصلة عمل 120 يوماً فقط "أربعة أشهر"، بينما بمشيئة الله تعالى مستقبل الأيام سيحمل الكثير من الأعمال والخدمات المثالية لمجتمع نموذجي والذي تعد به شركة "المعيقلية سكان العاصمة.

الأكثر قراءة