جولة جديدة للتجارة الحرة بين الخليج وأوروبا وسط تكتم شديد وعقبات عديدة

جولة جديدة للتجارة الحرة بين الخليج وأوروبا وسط تكتم شديد وعقبات عديدة

تتواصل جلسات المباحثات الخليجية الأوروبية وسط تكتم شديد في الدوحة للوصول إلى اتفاقية نهائية للتجارة الحرة بين المجموعتين. وعقد وفد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جلسة محادثات أمس وأمس الأول برئاسة عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مع وفدين يمثلان المفوضية الأوروبية والرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي.
وقال العطية في تصريحات صحافية إن الاجتماع تناول "ما تبقى من أمور عالقة في إطار المفاوضات الأوروبية الخليجية الهادفة إلى توقيع اتفاق للتجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي". ووصف المفاوضات بأنها "شاقة وعصية وسيكون لنا رأي مشترك بشأنها".
وأضاف "أننا نأمل أن يتم التوصل إلى تفاهمات بشأنها تؤدي إلى اكتمال هذا المسار التفاوضي الذي دام أكثر من 18 عاما من المفاوضات المتواصلة والجولات الماراثونية التي جرت في بروكسل وعواصم أوروبية وخليجية". وأعرب الأمين العام لمجلس التعاون عن ثقته بحرص الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر رئيس المجلس الأعلى لمجلس التعاون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رئيس الاتحاد الأوروبي على الوصول إلى اتفاق نهائي ينقل العلاقة بين الجانبين إلى شراكات استراتيجية، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية لتنسجم مع مستوى العلاقات السياسية.
وفي هذا الشأن، قال جوزيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية للصحافيين في الدوحة إن المباحثات بين الطرفين تجري منذ وقت طويل وأمل أن تتقدم المحادثات في الفترة المقبلة، مشيراً إلى أنه اصطحب معه الموفد الخاص بهذه المهمة للبحث في هذا الأمر على هامش المؤتمر الحالي، غير أن مصادر ذكرت لـ"الاقتصادية" أن المحادثات تواجه عقبات ومصاعب .
وستغطي اتفاقية التجارة الحرة جميع الجوانب المتعلقة بتعرفة المنتجات الصناعية، والزراعية، والأسماك، والمنتجات الزراعية المصنعة، وستسمح للخدمات والمشتريات الحكومية والاستثمار بالوصول إلى الأسواق. وتطلب دول مجلس التعاون الاتحاد الأوروبي في اجتماعات سابقة بفتح بعض القطاعات التي يمكن لدول الخليج المنافسة فيها في السوق الأوروبية.ويتهم مسؤولون خليجيون الاتحاد الأوروبي بعرقلة الوصول إلى اتفاق من خلال إقحام القضايا السياسية في بنود المفاوضات.
ودخل الاتحاد الأوروبي مع مجلس التعاون سنة 1989 في اتفاقية التزم فيها الطرفان بالدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة.
 وبدأت المفاوضات بين الجانبين عام 1990 لكنها توقفت حتى يتخذ قرار خليجي بتحقيق الاتحاد الجمركي في مارس (آذار) 2005.
 ومن أجل تنشيط المفاوضات وجعلها أكثر تطابقا مع متطلبات منظمة التجارة العالمية والسياسة التجارية لدول الاتحاد وضع الاتحاد الأوروبي في يوليو (تموز) 2001 أهدافا للمفاوضات تشمل قطاعات الخدمات والقطاعات الأخرى التي تشملها في العادة اتفاقيات التجارة الحرة.
وعلى أساس المفاوضات الجديدة ستفضي اتفاقية التجارة الحرة بعد توقيعها إلى تحرير التجارة والخدمات بين الجانبين لمنح فرصة للدخول إلى أسواق الطرفين بما يتماشى مع متطلبات منظمة التجارة العالمية ومعدلات النمو في مجلس التعاون.
ووصفت آن ماري ايدراك وزيرة الدولة لشؤون التجارة الخارجية الفرنسية، الخلافات التجارية بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، بشأن اتفاقية التجارة الحرة، بأنها ''فنية'' بالأساس. وذلك خلال زيارتها للمنطقة وأن العديد من القضايا العالقة بين الجانبين تم حلها ولا يبقى سوى عدد محدود من الملفات التي تجري مناقشتها حاليا مع الحكومات الخليجية وفي مقدمتها قضية الضريبة على الصادرات الخليجية إلى الاتحاد الأوروبي من الألمونيوم. وشددت الوزيرة على تعزيز مبدأ الشفافية عند تطبيق الاتفاقية التجارية بحيث تعود بالنفع على الطرفين، في أوروبا والخليج. وأكدت أن فرنسا، التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا، مهتمة بضرورة توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة المقبلة.

الأكثر قراءة