دعوة إلى قمة دولية حول القضايا المالية والاقتصادية وهياكل الحوكمة
اقترح 250 عضوا من 52 دولة شارك في أعمال منتدى مؤسسات المجتمع المدني إلى عقد قمة دولية حول القضايا المالية والاقتصادية وهياكل الحوكمة الاقتصادية العالمية عام 2009 كأحد العناصر الرئيسية ليرفعها إلى مؤتمر تمويل التنمية الذي يعقد في الدوحة اليوم وعارض المنتدى اقتراح بعض الحكومات بأن تنظم المؤسسات التي انبثقت عن بريتون وودز (البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) هذا الحدث بما في ذلك الخطوات اللازمة لتركيز صنع القرار في مجموعة العشرين G-20.
وقد ناقش المشاركون على مدار اليومين الماضيين في الدوحة أثر الأزمة الطارئة على العالم والتي لها ثلاثة أبعاد تتلخص في أزمة الطاقة، وأزمة الغذاء، والأزمة المالية، وأثرها في تحقيق أهداف الألفية للتنمية وعلى تهديد استقرار الاقتصاد العالمي ككل، وقد حمل المشاركون الحكومات مسؤولية هذه الأزمة المالية الراهنة التي يتجرع مرارتها الشعوب الفقيرة. وقد تضمنت التوصيات الخاصة بالإصلاح المالي ضرورة رفع مستوى لجنة الأمم المتحدة للخبراء المعنيين بالضرائب بحيث تصبح هيئة ممثلة للحكومات، كما تتضمن خطوات لجعل التدفقات المالية الدولية شفافة للغاية ووضع نهاية التحويلات غير القانونية للموارد وضمان سرعة تنفيذ التزامات المعونات مع تعزيز الجودة والمساءلة فيما يخص المعونات.
وفي كلمتها أمام الجلسة العامة قالت رانيا الصيرفي مندوبة المجتمع المدني من البحرين "بدلا من التركيز على الآليات المؤقتة على غرار مجموعة العشرين G-20، يجب أن يكون هذا المؤتمر تحت مظلة الأمم المتحدة مع إدخال المبادئ التي تحكم تمويل التنمية بما في ذلك المشاركة الفاعلة لمنظمات المجتمع المدني"، وتحضيرا لهذا الحدث يتعين مطالبة الأمم المتحدة بإعداد مراجعة شاملة للنظام المالي العالمي القائم.
وتوجد حاليا أربعة مقترحات بديلة بالنسبة لمؤتمر المفاوضات حول مؤتمر المراجعة. وتؤيد توصية المنتدى الخيار الذي تقوده الأمم المتحدة.
وقال ينز مارتنز من منتدى السياسة العالمية في ألمانيا، أمام المنتدى فيما يتعلق عن تركيز وهدف الحوكمة الاقتصادية: "لقد فشلت مجموعة العشرين في أن تعالج بالفعل الأسباب الجذرية للأزمة، وبدلا من ذلك تعتزم المجموعة تثبيت النظام المالي الحالي، وهو نظام وصف طوال السنوات العشرين الماضية بأنه رأسمالية الكازينو".
وأضاف: نحن لا نحتاج إلى قواعد ونظم أفضل للكازينو ولكن ينبغي علينا أن نغلق أبوابه.
وقد عقد أعضاء المنتدى جلسات يوم الأربعاء في الدوحة ركزت على ستة بنود لجدول أعمال مؤتمر المراجعة. وأعقبها ورش عمل وحلقات مكثفة حول قضايا محددة تشمل نقطتين: قيام المرأة بوضع جدول الأعمال، والتعامل مع تغير المناخ، وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في مجال الصحة، وضريبة تحويل العملات وغيرها. ولقد اجتمعت كذلك المجموعات المعنية بالمرأة والنقابات العمالية وقطاعات أخرى.
وناقش المشاركون خلال ورش عملهم أزمة التغير المناخي والتي تهدد حياة وسبل عيش مئات الملايين من البشر في الشمال وفي الجنوب على السواء في ظل ما وصلت إليه مفاوضات التجارة لطريق مسدود، علاوة على عدم التزام الدول الأعضاء بالتزاماتها وبتعهداتها لمواجهة كل تلك الأزمات.