تراجع الثقة إلى مستوى قياسي في الاتحاد الأوروبي
كشف مؤشر رئيسي صدر أمس، تراجع الثقة في الاقتصاد الأوروبي لمستوى قياسي في تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري وسط مؤشرات على زيادة قوة تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وتراجع مؤشر الثقة الاقتصادية الذي تصدره المفوضية الأوروبية لمنطقة اليورو المؤلفة من 15 دولة بأكثر من المتوقع إذ انخفض بمقدار 5.1 نقطة ليصل إلى 74.9 نقطة مقابل 80.4 نقطة في تشرين الأول (أكتوبر)، وبذلك يسجل المؤشر أدنى مستوياته منذ آب (أغسطس) في العام 1993.
ويأتي صدور بيانات المؤشر عقب إعلان المفوضية البارحة الأولى خطة للإنعاش الاقتصادي بقيمة 200 مليار يورو (259 مليار دولار) بهدف مساعدة الاقتصاد الأوروبي على تجاوز التباطؤ الاقتصادي الحالي الذي نتج عن الأزمة المالية العالمية.
وكان الاقتصاديون يتوقعون أن يسجل المؤشر هبوطا معتدلا ليصل إلى 78 نقطة الشهر الحالي، ومن المرجح أن يضيف تراجع المؤشر هذا الشهر الضغوط على البنك المركزي الأوروبي للإقدام على خفض أسعار الفائدة بمقدار كبير خلال اجتماعه المزمع الأسبوع المقبل.
وأظهر المؤشر تراجع الثقة في اقتصاد الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي السبع والعشرين لأدنى مستوياتها منذ كانون الثاني (يناير) في عام 1985 إذ انخفضت بمقدار 6.7 نقطة لتصل إلى مستوى 70.5 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بسبب تراجع كبير في بريطانيا بلغ 8.8 نقطة بعد أن أضيرت البلاد من أزمة الائتمان العالمية وتراجع أسعار العقارات بها.
وأكد خواكين المونيا مفوض الشؤون الاقتصادية والنقدية في الاتحاد الأوروبي أمس أن منطقة اليورو ستعاني على الأرجح كسادا في العام المقبل، ويمثل تصريح المونيا عدولا عن توقعاته في الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) بنمو طفيف في منطقة اليورو.
وقال المونيا للصحافيين "المخاطر النزولية بدأت تتحقق، ونحن بحاجة إلى تعديل تقديراتنا السابقة لتصبح نموا سلبيا"، وفي وقت سابق من هذا الشهر توقعت المفوضية نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.1 في المائة العام المقبل بعد نمو متوقع لهذا العام بنسبة 1.2 في المائة، لكن المونيا قال إن كل البيانات منذ مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) تشير إلى كساد في عام 2009.
ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد منطقة اليورو المؤلفة من 15 دولة بنسبة 0.5 في المائة في العام المقبل بينما تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انكماشا بنسبة 0.6 في المائة.
ولم يعط المونيا تقديرا محددا للنمو في عام 2009 ولكنه أوضح أن العام المقبل ربما لا يشهد نهاية متاعب منطقة اليورو، وقال "قد لا تنتهي الأزمة في 2009 ".