الجوف: اقتصاديون يشخصون تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد السعودي

الجوف: اقتصاديون يشخصون تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد السعودي

أثرت مؤسسة الأمير عبد الرحمن السديري الخيرية الساحة الثقافية والاقتصادية في شمال المملكة بندوة الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على الاقتصاد السعودي ضمن الدورة الثانية لمنتدى الأمير عبد الرحمن السديري للدراسات الاقتصادية الذي استمر طوال اليومين الماضيين بمشاركة نخبة من الاقتصاديين قدموا رؤاهم على جلستين.
وكان الدكتور محمد القنيبط قد أدار الجلسة الأولى وتحدث فيها كل من الدكتور فهد البادي عن بداية نشأت الأزمة المالية ثم قدم الدكتور ماجد المنيف ورقة عمله حول تداعيات الأزمة المالية العالمية على سوق النفط والاقتصاد السعودي, أما الدكتور سفر القحطاني تحدث عن تداعيات الأزمة المالية العالمية على التضخم.
وفي الجلسة الثانية التي أداراها الدكتور عبد الواحد الحميد تحدث في الورقة الأولى الدكتور إحسان بو حليفة عن تداعيات الأزمة على القطاع المالي السعودي باستثناء القطاع المصرفي وتحدث الدكتور أحمد صلاح حبيب عن تداعيات الأزمة من منظور الاقتصاد الكلي السعودي وتحدثت في آخر أوراق العمل الدكتورة نورة اليوسف عن التداعيات التي سببتها الأزمة في قطاع الصناعات البتروكيماوية السعودية.
وفي التفاصيل قال الدكتور ماجد المنيف في ورقة عمله المعنونة بتداعيات الأزمة المالية العالمية على سوق النفط والاقتصاد السعودي إن الأزمة المالية التي عصفت بالعالم أواخر عام 2008 كانت نقطة، سوداء في مجال العلاقات الاقتصادية الدولية أو في نطاق عمل وفاعلية السياسات المالية والاقتصادية الوطنية للدول أو في شكل واتجاه علاقة القطاع المالي بالقطاعات الاقتصادية الحقيقية، وأكد المنيف أن انعكاسات الأزمة المالية العالمية التي نشأت من الولايات المتحدة تأثرت بها الدول التي لا تستطيع في ظل العولمة وانفتاح الأسواق أن تبقى بمعزل عن هذه الأزمة من خلال تأثيرها في قطاعها المالي وفي أسواق السلع مثل دول الصين والهند والدول النامية الأخرى خصوصا المعتمدة على الصادرات, كما تحدث عن الاقتصاد السعودي في بعده العالمي وذكر, مجال تأثير ارتباط سعر صرف الريال السعودي بالدولار إذ يؤدي الارتباط إلى تأثر مستويات الأسعار المحلية بارتفاع أو انخفاض الدولار مقابل عملات الدول الأخرى التي تستورد منها المملكة (الاتحاد الأوروبي والصين واليابان).
واستعرض البادي في ورقة عمل بداية نشأت الأزمة المالية العالمية أسباب الأزمة وأنها ليست محصورة في عجز المدينين عن سداد الديون العقارية معتبراً أن الأزمة تكمن في أموال المضاربة غير المراقبة وكذلك الديون المتراكمة على الخزانة الأمريكية وتورطها في العراق ما أدى إلى نشوء قوى اقتصادية وسياسية جديدة سلبت الإدارة الأمريكية بعض قدراتها على الاعتماد على اقتصادات دول أخرى.
وفي ورقة العمل التي حملت عنوان تداعيات الأزمة المالية العالمية على التضخم في المملكة قال الدكتور سفر القحطاني إنه بالاعتماد على قوة العلاقة التشابكية بين الاقتصاد السعودي والاقتصاد العالمي الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات النفطية فضلا عن ارتفاع حجم الطلب على الواردات، فإنه من المتوقع أن يتأثر الاقتصاد السعودي بشكل مباشر في تدني قيم بعض الاستثمارات الخاصة في المصارف العالمية المتأثرة بالأزمة المالية، وبشكل غير مباشر تتمثل في انخفاض أسعار النفط.
وتحدثت الدكتورة نورة عبد الرحمن اليوسف في إحدى محاور ورقة عملها في تأثير الأزمة في قطاع الصناعات البتروكيمياوية السعودية عن التحديات التي تواجه الصناعة في أن التوسع الكبير في الشرق الأوسط لصناعة البتروكيماويات أدى الوصول إلى الذروة خلال العام الجاري وبالنظر إلى تاريخ الصناعة يتبين أنها وصلت إلى مستوى مرتفع من الطاقة الإنتاجية ما سبب القلق الحالي مع انخفاض معدلات التشغيل.
يذكر أن مؤسسة عبد الرحمن السديري اختارت الدكتور فيصل بن صفوق البشير شخصية المنتدى في دورته الحالية حيث كرمته في مستهل افتتاحية المنتدى أمام جمع من الاقتصاديين ورجال المال والأعمال على مستوى المملكة وعبر الدكتور فيصل البشير عن سعادته بهذا التكريم مؤكداً الدور الرائد الذي قامت به المؤسسة تجاه تثقيف الرأي الاقتصادي عن الأزمة أسبابها وتداعياتها على السعودية.

الأكثر قراءة