انكماش الاقتصاد البريطاني بأسرع وتيرة منذ 1990 في الربع الثالث
أظهرت بيانات رسمية أمس أن الاقتصاد البريطاني انكمش بأسرع وتيرة منذ عام 1990 خلال الربع الثالث من العام الجاري مع انخفاض إنفاق الأسر بأكبر قدر منذ أكثر من عشر سنوات.
وأكد مكتب الإحصاءات الاتحادية أن الاقتصاد انكمش بنسبة 0.5 في المائة في
الأشهر من تموز (يوليو) إلى نهاية أيلول (سبتمبر) مقارنة بالربع السابق ليصل معدل النمو السنوي إلى 0.3 في المائة مسجلا أضعف مستوى منذ عام 1992. وأوضحت البيانات أن القطاع الاستهلاكي وقطاع الصناعات التحويلية تراجعا بمعدل أكبر من التقديرات السابقة وأن الإنفاق الحكومي كان تقريبا العامل الوحيد الداعم للاقتصاد خلال الربع الثالث.
وعززت البيانات مخاوف من انزلاق بريطانيا إلى كساد عميق وزادت التوقعات بأن يواصل بنك إنجلترا المركزي خفض أسعار الفائدة بنسبة كبيرة الأسبوع المقبل بعد أن خفضها 1.5 نقطة مئوية خلال الشهر الجاري.
وانكمش قطاع الخدمات الذي يمثل نحو ثلاثة أرباع الناتج الاقتصادي بنسبة 0.4 في المائة خلال الربع الثالث فيما يمثل أكبر انخفاض منذ العام 1990 عندما كانت بريطانيا في ركود.
من جهة أخرى، قال جوردون براون رئيس وزراء بريطانيا أمس الأربعاء إن الاجتماع التالي لمجموعة العشرين سيعقد في لندن في الثاني من نيسان (أبريل)، وأنه من المتوقع حضور الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما. وقال براون في البرلمان "سنلتقي مع شركائنا الدوليين...وسيعقد الاجتماع التالي لمجموعة العشرين في لندن.
وسبق أن وجه براون دعوة إلى زعماء العالم خلال قمة العشرين التي عقدة في واشنطن منتصف الشهر الجاري، إلى التكاتف من أجل إعادة صياغة اتفاق "بريتون وودز" الذي يقوم عليه النظام المالي العالمي بما يتفق مع اتجاه العولمة السائد في القرن الـ 21.
وقال براون حينها "أحيانا يستلزم الأمر أزمة لكي يتفق الناس على أن ما هو واضح وكان يجب أن يتم منذ سنوات لم يعد يحتمل التأجيل. لكن علينا الآن أن نقيم البناء المالي الجديد السليم للعصر العالمي".
وأسهم الاتفاق الذي تمخض عنه مؤتمر بريتون وودز عام 1944م في وضع أسس النظام المالي العالمي بعد الحرب وأسفر عن تأسيس صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. ووعد براون بوضع "نهاية للجوائز على الإخفاق"وذلك في معرض إعلانه تفاصيل خطة دعم القطاع المصرفي وتبلغ قيمتها 37 مليار جنيه استرليني (65 مليار دولار أمريكي).