بريطانيا: لن نصدر سندات إسلامية وسط اضطراب الأسواق
أكد رئيس مكتب إدارة الديون البريطاني أمس أن بريطانيا لن تمضي قدما في خطط لإصدار سندات إسلامية في حين لا تزال السوق متقلبة، وكانت بريطانيا تعتزم أن تصبح أول حكومة غربية تصدر صكوكا، لكن رئيس هيئة إصدار الديون الحكومية قال إن ظروف السوق تغيرت كثيرا منذ إجراء دراسة جدوى لدرجة أن إصدار الصكوك لم يعد له مغزى مالي.
وأضاف روبرت ستيمان المدير التنفيذي لمكتب إدارة الديون متحدثا لوكالة رويترز "ظروف السوق تدهورت لدرجة أن الأسواق الرئيسية للسندات الحكومية هي الوحيدة التي توجد بها سيولة".
وكانت الحكومة حريصة على إصدار سند إسلامي لجعل بريطانيا مركزا للمالية الإسلامية بالنظر إلى النمو الهائل في ذلك القطاع في السنوات القليلة الماضية.
وأعلن مركز إدارة الديون البريطاني في وقت سابق أنه سيصدر ما قيمته 146.4 مليار جنيه استرليني (218.3 مليار دولار) من السندات الحكومية في هذا العام المالي وهو مستوى قياسي من حيث القيمة الاسمية وكنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال ستيمان إنه واثق من أن شهية المستثمرين لديون حكومية آمنة تسمح باستيعاب الزيادة في الإصدار بسهولة، وأضاف "أنا واثق تماما أن السوق سيمكنها استيعاب ذلك".
ومعلوم أن الإمارات هي أكبر مصدر في العالم للسندات الإسلامية في السنوات السبع الأخيرة حيث أسهمت بنسبة 36.2 في المائة من قيمة الإصدارات عالميا.
وتأتي ماليزيا الثانية في العالم التي تمثل إلى جانب الخليج أحد مراكز الأنشطة المصرفية الإسلامية في العالم بمساهمة بلغت 32.1 في المائة من القيمة الإجمالية وإن كان عدد الإصدارات الماليزية أكبر بمراحل.
وبيع أكبر إصدار من السندات الإسلامية أو الصكوك في العالم عام 2006 من قبل شركة نخيل للتنمية العقارية في دبي وبلغت قيمته 3.52 مليار دولار.
وقالت شركة بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" الكويتية في وقت سابق إن الأنشطة المصرفية الإسلامية في ازدهار مع زيادة الطلب من 1.3 مليار مسلم في العالم على خدمات مالية موافقة للشريعة الإسلامية، لا سيما منذ 11 أيلول (سبتمبر) 2001.
وأضافت "جلوبل" أن مستثمري الخليج ينجذبون أيضا إلى ارتفاع عائدات الأنشطة المصرفية الإسلامية عن نظيرتها التقليدية في حين يجد المستثمرون الغربيون فيها سبيلا لتنويع محافظهم، وبينت أن عدد المؤسسات المالية الإسلامية لا يقل الآن عن 300 منتشرة في 75 بلدا مقارنة بـلا شيء تقريبا قبل 30 عاما.
وتوقعت مكنزي آند كو للاستشارات الإدارية في كانون الأول (ديسمبر) وصول قيمة موجودات البنوك الإسلامية إلى تريليون دولار بحلول عام 2010، أضافت "جلوبل" أن العقبات الرئيسية هي نقص الوعي بين المسلمين بالمنتجات والخدمات المتاحة والافتقار إلى معايير موحدة للقوانين.