قطر: منع الصناديق الأجنبية بيع الأسهم قبل دفع قيمتها
حظرت هيئة قطر للأسواق المالية على صناديق الاستثمار الأجنبية بيع الأسهم قبل دفع قيمتها، وطالبت التوجيهات بضرورة الالتزام بعدم بيع الأسهم المشتراة من قبل أي من عملاء "إتش إس بي سي" إلا من خلال الوسيط نفسه الذي تم شراء الأسهم عن طريقه، وذلك خلال فترة التسوية التي تمتد لثلاثة أيام عمل، إلى أن تتم التسوية المالية المرتبطة بعملية الشراء المعنية.
ويعد بنك (إتش إس بي سي) في قطر بنك التسوية لصناديق الاستثمار الأجنبية في سوق الدوحة المالي، حيث تقوم هذه الصناديق من خلال البنك بدفع قيمة الأسهم التي تشتريها.
وطالب سيف المنصوري مدير سوق الدوحة للأوراق المالية بالإنابة، بنك "إتش إس بي سي" بالالتزام بمضمون المادة 72 من اللائحة الداخلية للسوق المالي، وحسب اللائحة، تنص هذه المادة على "يجب على الوسيط عند قيامه بعمليات شراء، أن يتسلم من العميل المشتري قيمة الأسهم المطلوب شراؤها قبل أن يقوم بالعملية".
ويشير الكتاب إلى اجتماعات عقدت بشأن الالتزام بمضمون المادة 72 بين الإدارات المعنية في كل من السوق المالي وهيئة قطر للأسواق المالية وممثلي البنك، كما طالب الكتاب البنك بالالتزام بمضمون قرار هيئة قطر للأسواق المالية، وبالمواد المنصوص عليها في اللائحة الداخلية للسوق ذات العلاقة.
وأبدى عدد من المتعاملين والمستثمرين في السوق المالية اعتراضهم على عدم قيام الصناديق الأجنبية بدفع قيمة الأسهم قبل شرائها، موضحين أن تلك الصناديق تستطيع شراء كميات كبيرة من الأسهم بالمليارات، ومن ثم بيعها قبل يوم الاستحقاق، أي عقب مرور ثلاثة أيام عمل، ما يؤدي إلى نتائج وخيمة على السوق المالي ويكبد المستثمرين خسائر فادحة.
على صعيد متصل، وفي خطوة تستهدف تهدئة سوق الأوراق المالية القطرية ودعم رساميل الشركات المدرجة في السوق المالي شرع جهاز قطر للاستثمار في ضخ سيولة كبيرة لدعم رؤوس أموال أكثر من 43 شركة مدرجة في البورصة, حيث يتوقع أن يضخ الجهاز بين 10 و22 مليار ريال على مراحل وفي هذا الاتجاه صادقت الجمعية العمومية غير العادية لبنك قطر الدولي الإسلامي على توصية مجلس الإدارة بالموافقة على دخول جهاز قطر للاستثمار بنسبة 20 في المائة من رأس مال البنك عن طريق زيادة رأس المال وذلك بسعر إقفال يوم الأحد الموافق 12 كانون الأول (ديسمبر) 2008، كما صادقت العمومية غير العادية بالإجماع على إلغاء زيادة رأس مال البنك بنسبة 40 في المائة بسعر عشرة ريالات للسهم وبعلاوة إصدار 40 ريالا قطريا والمقررة بتاريخ 22/12/2008 لمالك السهم بتاريخ 21 كانون الأول (ديسمبر) 2008، وتعديل بعض مواد النظام الأساسي للبنك بما يتطلب مساهمة جهاز قطر للاستثمار.
وفي رده على استفسارات المساهمين عن تأثير الأزمة المالية في البنك، أكد الدكتور خالد بن ثاني بن عبد الله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب أن الوضع المالي للدولي الإسلامي قوي ولا يعاني مشكلات في السيولة، مشيرا إلى أن البنك لا توجد لديه استثمارات في الأسهم خارج الدولة أو في الشركات التي تأثرت بالأزمة المالية، ومعظم مشاريعنا محلية، أما استثماراتنا الخارجية فهي مدروسة ولم تتأثر، وسنعرض مشاريعنا الجديدة لعام 2009 في الجمعية العمومية المقبلة.