براون يدافع عن خطته للحفاظ على الاقتصاد من الانهيار
دافع رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أمس عن خطته لضخ مليارات الجنيهات من المال المقترض في الاقتصاد في محاولة لتفادي حدوث ركود عميق، قائلا إن عدم القيام بتحرك قد يسبب ضررا دائما. وسيكشف وزير المالية البريطاني اليستير دارلنج اليوم عن رزمة من التخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق العام من المتوقع أن تصل في مجملها إلى 20 مليار جنيه استرليني (29.7 مليار دولار) في محاولة للحفاظ على إنفاق البريطانيين والحيلولة دون انهيار الاقتصاد.
وقالت عدة صحف أمس إن الجزء الأساسي من هذه الرزمة سيكون خفضا مؤقتا في ضريبة المبيعات التي تدفع على سلع كثيرة. وأضافت أن هذه الضريبة التي تعرف باسم ضريبة القيمة المضافة قد تخفض إلى 15 في المائة من 17.5 في المائة لعام أو عامين لتعزز القوة الشرائية للمستهلكين قبل عيد الميلاد. وبريطانيا التي أصابتها الأزمة المالية العالمية بلطمة على شفا الركود مع تراجع أسعار المنازل وارتفاع البطالة وانكماش الإنتاج الصناعي.
وسيدفع المال الذي سيضخ من الاقتراض والذي يمكن أن يجعل العجز في الميزانية البريطانية يرتفع إلى نحو 120 مليار جنيه استرليني خلال السنة المالية المقبلة، ويقول حزب المحافظين المعارض إن خطة الحكومة محفوفة بالمخاطر ومن غير المحتمل أن تنجح.
وقال براون في مقتطفات من كلمة سيلقيها أمام مؤتمر للأعمال اليوم "عدم القيام بشيء ليس خيارا. "نريد عملا في حينه الآن لمنع حدوث ضرر دائم".
وهذه الرزمة مقامرة بالنسبة لبراون الذي أدى أسلوب معالجته الأزمة المالية إلى ارتفاع في معدل شعبيته المتهاوية.
وربما تعتمد آماله بالفوز في الانتخابات العامة المقبلة التي من المقرر أن تجري في منتصف 2010 على أن يكون الركود قصيرا وغير عميق.
وإذا لم يستطع دارلنج إقناع المستثمرين بأن بريطانيا ستنهي العجز في الميزانية في السنوات المقبلة فإن الجنيه الإسترليني الذي هبط أمام اليورو والدولار في الأشهر الأخيرة قد يهبط بشكل أكبر وقد تزيد تكاليف الاقتراض الحكومية.