تشكيل هيئة قضائية خليجية للنظر في خلافات السوق المشتركة

تشكيل هيئة قضائية خليجية للنظر في خلافات السوق المشتركة

‏أكد عبد الرحمن العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج، أنه يجري العمل حالياً على تشكيل هيئة قضائية وفقاً للمادة 27 من ‏الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي التي ستنظر في أي ‏قضايا لا يتم البت فيها من خلال الآليات التي وضعتها الأمانة للسوق الخليجية ‏المشتركة.‏
وقال المسؤول الخليجي في افتتاح ندوة "السوق الخليجية المشتركة" التي ‏نظمتها الأمانة العامة لدول المجلس اليوم بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة ‏عمان إن السوق الخليجية المشتركة تهدف إلى تحقيق عديد من المزايا ‏الاقتصادية والاجتماعية لمواطني دول المجلس وللمستثمرين الخليجي ‏والأجنبي. كما توفر السوق للشركات والمؤسسات الوطنية فرصة الاستفادة من ‏زيادة رقعة السوق وتوسع قاعدة التسويق وأماكن الإنتاج ونقاط التوزيع، مما ‏سيرفع من كفاءة الإنتاج ويخفض تكاليفه عن طريق الاستفادة من اقتصاديات ‏الحجم التي توفرها السوق الخليجية المشتركة، مشيرا إلى أن أهمية السوق ‏الخليجية المشتركة أنها تركز على المواطنة الخليجية في المجال الاقتصادي ، ‏وتقوم على مبدأ أساسي وهو أن يتمتع مواطنو دول المجلس (ويشمل ذلك ‏المواطنين الأفراد والاعتباريين مثل الشركات والمؤسسات الخليجية) بالمعاملة ‏الوطنية في أي دولة من الدول الأعضاء.‏
ونوه المسؤول الخليجي إلى أن دول المجلس اليوم أمام مرحلة جديدة، ومن ‏الأهمية بمكان في هذه المرحلة أن يتم داخل كل دولة إصدار الأدوات ‏التشريعية والقانونية بشأن مسارات السوق التي تستلزم ذلك، باعتبار ذلك ‏مطلباً مهماً لسلامة تنفيذ ما ورد في إعلان السوق الخليجية المشتركة، مسجلا ‏لسلطنة عمان تقديره وامتنانه للتنفيذ الكامل للأدوات التشريعية اللازمة لنفاذ ‏السوق الخليجية المشتركة.‏
وفيما يتعلق بالمتابعة والتقييم، قال الأمين العام إن الأمانة العامة ولجنة السوق ‏الخليجية المشتركة ولجنة التعاون المالي والاقتصادي واللجان الأخرى المعنية ‏تتابع التنفيذ وترفع تقارير دورية للمجلس الوزاري وقادة دول المجلس عن ‏سير العمل فيها، مشيرا إلى أن لجنة السوق الخليجية المشتركة - وهي لجنة ‏مشكلة من وزارات الاختصاص في الدول الأعضاء - تختص بالتعامل مع ‏جميع القضايا المتعلقة بالسوق وتنظر في أي اقتراحات أو قضايا تتم إثارتها، ‏والعمل على حلها أو رفعها إلى لجنة وزراء المالية والاقتصاد التي أناط بها ‏المجلس الأعلى مهمة متابعة سير العمل في السوق المشتركة.‏
وأشار المسؤول إلى أن عشرات الآلاف من مواطني دول المجلس الذين ‏يستثمرون ويعملون خارج دولهم، سواء في تملك العقار، أو مزاولة الأنشطة ‏الاقتصادية المختلفة، أو العمل في القطاعات الأهلية والحكومية، أو في تلقي ‏التعليم والصحة قد استفادوا من السوق الخليجية المشتركة حتى الآن حيث ‏مدت المظلة التأمينية لتشمل مواطني دول المجلس العاملين خارج دولهم ‏وأعدادهم في تزايد مستمر.

الأكثر قراءة