ألمانيا تطالب باستشارة الاقتصادات الناشئة في معالجة الأزمة
طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم بضرورة الحصول على مشورة الاقتصادات الناشئة كالصين والهند لوضع حل للأزمة المالية العالمية.
وقالت ميركل خلال منتدى البنك الدولي العاشر في ألمانيا في مدينة فرانكفورت "من المهم تطبيق القواعد على الجميع" ، في إشارة إلى الجهود الرامية لإصلاح النظام المالي العالمي .. مضيفة أن "هذا لن يحدث إلا إذا شاركت آسيا واقتصاداتها الناشئة الكبرى كالهند والصين". وقالت المستشارة الألمانية أن الأشهر الأولى من العام المقبل ستحمل مزيداً من الأنباء السيئة لأكبر اقتصادات أوروبا (ألمانيا).
#2#
من جانبه أكد روبرت زوليك رئيس البنك الدولي - في المنتدى - من أن هناك حاجة لاتخاذ إجراء آخر للحيلولة دون تحول الأزمة المالية العالمية إلى أزمة إنسانية حسب قوله.
ووصف زوليك الخطوات التي اتخذت في قمة العشرين التي عقدت قبل أيام في واشنطن لإعادة هيكلة البنية المالية العالمية بأنها "مشجعة" .. وأضاف: "غير أنه يتحتم علينا القيام بالمزيد إذا كنا نرغب في تفادي نشوب أزمة إنسانية". ودعا زوليك إلى توسيع مجموعة العشرين - التي تضم مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى إلى جانب الصين وروسيا والهند والسعودية والبرازيل - لتشمل دولا أخرى من إفريقيا.
#3#
وفي سياق متصل، وصف فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الروسي ورئيس حزب "روسيا الموحدة" الأزمة العالمية الحالية بالكارثة، مقرا بأنه لم يكن بالإمكان منع حدوثها كالكوارث الطبيعية. ودعا بوتين في خطاب له اليوم أمام المؤتمر العاشر للحزب بلاده إلى استغلال الأزمة المالية كوسيلة
للارتقاء بقدراتها التنافسية. وقال "بوسعنا الارتقاء إلى مستويات جديدة بالاعتماد على الطاقات السياسية والاقتصادية المتراكمة والخروج من فترة الفوضى العالمية بقدرات تنافسية أكبر".
من جهة أخرى، أبلغ أوليفر بلانكارد كبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي صحيفة سويسرية أمس أن الأزمة المالية التي اجتاحت عددا كبيرا من البنوك الكبرى تتفاقم لتصبح أزمة اقتصادية أوسع نطاقا لم تصل ذروتها بعد. وقال بلانكارد إن الأزمة ستستمر عاما آخر ودعا الحكومات إلى تشجيع التوسع المالي والبنوك المركزية إلى خفض أسعار الفائدة باتجاه الصفر.
ونسبت إليه صحيفة "فينانتس أوند فيرتشافت" قوله "الأسوأ لم يأت بعد"، مشيرا إلى الطريقة التي بدأت بها متاعب القطاع المصرفي تتسرب إلى الاقتصاد الحقيقي ممثلا في صناعة السيارات.
وأضاف "إنها البداية فحسب .. الخطر قائم بأن تزداد البيانات سوءا، وهو ما
سيفضي بدوره إلى توقعات أشد تشاؤما وتسارع تراجع الطلب. "سيستغرق الأمر وقتا طويلا قبل أن نعود إلى أوضاع طبيعية". وتوقع بلانكارد استمرار الأزمة عاما آخر لكن النمو الطبيعي لن يعود قبل 2011.
وقال "بالنسبة لعام 2009 نتوقع "في صندوق النقد الدولي" نموا سلبيا في
المتوسط في الدول الصناعية .. في 2010 سيحدث تحسن وسنعود إلى الوضع الطبيعي في2011".
وقال بلانكارد إن الحكومات لم تبذل حتى الآن ما فيه الكفاية لمعالجة الأزمة ودعا إلى إجراء تحفيز مالي في كل من الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال "في الظروف العادية يدعو صندوق النقد الدولي إلى خفض مستويات عجز الميزانية ... لكننا لا نمر بظروف عادية. الطلب انهار. لهذا ثمة حاجة إلى توسع مالي عام". وأضاف أن على البنوك المركزية خفض أسعار الفائدة بأقصى درجة ممكنة لتفادي خطر "ركود عظيم". وقال "عليهم خفض أسعار الفائدة والاقتراب بها من الصفر قدر الإمكان. "ينبغي أن نستخدم كل الذخيرة المتوافرة لدينا للحد من انهيار الطلب".
من جهة أخرى، أعلن صندوق النقد الدولي الجمعة أنه يقف مستعدا كي يساعد على نحو سريع لاتفيا التي تسعى إلى الحصول على دعم مالي مع اتجاه اقتصادها نحو ركود عميق.
وقال دومنيك ستراوس عضو مجلس الإدارة المنتدب لصندوق النقد
الدولي في رد على طلب من لاتفيا للحصول على مساعدة فنية ومالية إن "صندوق النقد الدولي يقف مستعدا كي يساعد على نحو سريع جهودها في إطار برنامج اقتصادي شامل وبالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأوروبي".
وقال محافظ البنك المركزي اللاتفي في وقت سابق إن مساعدة صندوق النقد الدولي ستعزز استقرار عملة البلاد . وقالت الحكومة الخميس إنها قررت السعي لطلب المساعدة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي وسط مخاوف اقتصادية في الوقت الذي اضطرت فيه الحكومة للسيطرة على ثاني أكبر البنوك في لاتفيا.