بريطانيا تتجه إلى إجبار البنوك على إقراض الشركات الصغيرة
أفادت تقارير صحافية أن وزير المالية البريطاني اليستير دارلنج يدرس تشديد القوانين لإجبار البنوك على إقراض الشركات الصغيرة التي تواجه مصاعب في ظل أزمة الائتمان العالمية. وقالت التقارير إن دارلنج يبحث إجراءات قد تشمل وضع سقف لأسعار الفائدة على القروض المقدمة للشركات الصغيرة.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إنه يود أن تفي البنوك بالتزاماتها بشأن الإقراض. وصرح للصحافيين "في مثل هذه الأحوال ينبغي دراسة جميع الخيارات .. لكننا نريد بالطبع العمل بشكل بناء مع البنوك".
ويقدم براون الاثنين تقريرا أوليا بشأن الميزانية المتوقعة سيشمل إجراءات لتحفيز الاقتصاد البريطاني. وذكرت صحيفتا ديلي تلجراف وديلي ميل أن من المتوقع أن يستحدث دارلنج برنامجا جديدا لضمان القروض للمشاريع الصغيرة لكن إذا تقاعست البنوك عن تيسير سياسة الإقراض فسيستصدر تشريعا ذلك لإجبارها على منح قروض. وامتنع متحدث باسم وزارة الخزانة البريطانية عن التعليق. غير أن رابطة البنوك البريطانية قالت إن تشديد شروط الإقراض يعكس اضطرار البنوك إلى التدقيق في تقييم القروض وتقييد الشركات خططها الاستثمارية والحد من السحب على المكشوف. وأقرت أنجيلا نايت رئيسة الرابطة بأن أسعار الفائدة على قروض الشركات قد ارتفعت لكنها عزت ذلك إلى "ارتفاع تكلفة الأموال".
إلى ذلك، قال جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية أمس إن خطة التحفيز الاقتصادي الخاصة بالمفوضية ستشمل توسيعا كبيرا في الميزانية لأعضاء الاتحاد الأوروبي. وأشار أيضا إلى ضرورة إنفاق السيولة على تعزيز القدرة التنافسية للاتحاد الذي يضم 27 عضوا والذي تضرر بشدة من الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية. وتقدم المفوضية يوم الأربعاء المقبل مقترحات لتعزيز اقتصاد الاتحاد. وأكد باروزو أنه إذا تحرك الاتحاد بشكل جماعي فقد يكون التباطؤ في أوروبا قصير الأمد ومحدودا. وقال "تتضمن الخطة التي سنقدمها ضرورة توسيع كبير للميزانية في الاتحاد الأوروبي" وأضاف أن التحفيز المالي سيكون منسجما مع قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بالميزانية في معاهدة الاستقرار والنمو.
وتقيد المعاهدة عجز الميزانية بالاتحاد عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وبعض دول الاتحاد مثل فرنسا وإيطاليا واليونان والبرتغال وبريطانيا وأيرلندا قريبة بالفعل من ذلك المستوى أو أعلى منه.