الوليد بن طلال يرفع حصته في "سيتي جروب" إلى 5 %
أعطى أكبر مساهم فرد في "سيتي جروب" البنك المضطرب دفعة جديدة قائلا إنه سيزيد حصته فيه، ورغم ذلك تهاوى سهم البنك بنسبة 25 في المائة أخرى.
وقال الأمير الوليد بن طلال الذي يعتزم زيادة حصته في البنك إلى 5 في المائة من أقل من 4 في المائة إن أسهم البنك "أقل بكثير من قيمته الحقيقية" بعد انخفاضها بنحو 90 في المائة منذ أواخر عام 2006.
وأوضح الأمير الوليد في تصريح بثته "رويترز" أنه يبدي "دعما كاملا" لإدارة سيتي جروب وعلى رأسها فيكرام بانديت الذي أعلن في وقت سابق هذا الأسبوع أنه سيخفض 52 ألف وظيفة.
#2#
والأمير الوليد أكبر مساهم من الأفراد بالفعل في سيتي جروب حيث يمتلك 3.6 في المائة في أكبر بنك أمريكي من حيث الأصول من خلال شركة المملكة القابضة التي يمتلك فيها حصة تبلغ 95 في المائة. لكن المستثمرين لم يتأثروا بذلك وشكك الكثيرون في قدرة البنك على تحمل ما يتوقع أن يكون خسائر بالمليارات في القروض في عام 2009.
وكان "سيتي جروب" الذي خسر أكثر من نصف قيمته هذا الشهر هو أكبر خاسر بين البنوك الأمريكية الكبرى التي هبطت أسهمها على نطاق واسع. فهبط سهم جيه. بي. مورجان تشيس 13 في المائة وبنك أوف أمريكا بنسبة 7 في المائة.
وفي عام شهد إنقاذ شركة التأمين العملاقة إيه. أي. جي وشركتي الرهن العقاري فريدي ماك وفاني ماي تكهن البعض باحتمال تدخل حكومي.
وقال ساج كريم مستشار الاستثمار في كاناكورد كابيتال في ووترلو أونتاريو "سيتي جروب كشركة لا يمكنها إشهار إفلاسها لأنها كبيرة للغاية... سيتم إنقاذها وهذا يمثل ضغطا إضافيا للأسف على الحكومة الأمريكية".
وهبط سهم سيتي جروب إلى مستوى 4.77 دولار وهو أدنى مستوياته في نحو 14 عاما في التعاملات الصباحية في نيويورك. وقال الوليد إنه يعتقد أن البنك "يتخذ جميع الخطوات المطلوبة" لتحمل التحديات التي يواجهها القطاع المصرفي والاقتصاد العالمي. وأضاف الوليد أنه على ثقة بأن نموذج "سيتي جروب" المصرفي العالمي سينجح ويصبح الرابح في الأجل الطويل في القطاع المالي.
ويملك الوليد أسهما في "سيتي جروب" أكثر من أي شخص آخر. وانخفضت حصته في البنك في أواخر عام 2007 وأوائل عام 2008 بعد أن جمع البنك 50 مليار دولار لزيادة رأسماله من صناديق استثمار سيادية ومستثمرين آخرين إضافة إلى الوليد نفسه لدعم ميزانية البنك. وجمع البنك في الفترة الأخيرة 25 مليار دولار من خلال خطة إنقاذ حكومة أمريكية.
وكان الأمير الوليد قد تدخل أيضا لمساعدة البنك في عام 1991 عندما استثمر 590 مليون دولار في "سيتي كورب" الذي تحول فيما بعد إلى "سيتي جروب". وكان "سيتي كورب" يعاني بسبب خسائر مرتبطة بالقروض في أمريكا اللاتينية وانهيار في أسعار العقارات في الولايات المتحدة.
وأعلن البنك الأمريكي أنه مني بخسائر في الربع الأخير من العام الماضي بلغت 9.83 مليار دولار. وإثر هذه الخسائر التي جاءت بفعل الأزمة المالية العالمية، أعلنت المجموعة قبل يومين اعتزامها الاستغناء عن نحو 53 ألف موظف إضافي من قوة العمل لديها بمختلف أنحاء العالم خلال الأشهر المقبلة، بعد أن سجلت خسائر كبيرة نتيجة الأزمة المالية العالمية.
وقد استغنت "سيتي جروب" عن أكثر من 23 ألف موظف في وقت سابق من العام الحالي. وأوضحت المجموعة المصرفية أنها تعتزم بشكل عام خفض قوة العمل لديها بنسبة 20 في المائة من عدد العاملين البالغ 375 ألفا بنهاية عام 2008 ليبلغ 300 ألف. وتدرس "سيتي جروب" حاليا بيع بعض أصولها، في حين باعت بالفعل بنك خدمات التجزئة المصرفية التابع لها في ألمانيا. يُذكر أن نحو 160 ألف شخص فقدوا وظائفهم في قطاع البنوك الأمريكي بسبب الأزمة المالية. وبلغ إجمالي خسائر القطاع حتى الآن نحو 700 مليار دولار.