براون: الحكومة مازالت تجري محادثات مع البنوك بشأن الإقراض
قال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أمس أن الحكومة مازالت تجري محادثات مع البنوك بشأن زيادة الإقراض في الاقتصاد وستقدم مقترحات قريبا.
وقال براون أمام البرلمان "نجري مناقشات مع البنوك... أولا بشأن كيف يمكن لبنوك إتش. بي. أو. إس ولويدز ورويال بنك أوف سكوتلند تحقيق وعودها بشأن زيادة نشاط الإقراض إلى مستوياته في عام 2007، وثانيا بشأن كيف يمكن لجميع البنوك استئناف عمليات التمويل". وتابع "سنعرض مقترحات في وقت قريب". وأشار براون كذلك إلى أنه أمر صائب استخدام السياسة النقدية لدعم الاقتصاد.
وكان رئيس الوزراء البريطاني قد أكد في وقت سابق أن المشكلة التي تنتظر اقتصاد البلاد العام المقبل لم تعد التضخم، بل الانكماش.
وانتقد براون حزب المحافظين، الذي يأخذ عليه قادته أنه يستعد لخفض ضرائب العام المقبل من دون تمويل بديل بهدف التصدي للأزمة. وقال "لا أعتقد أنهم يفهمون ما يحصل للاقتصاد العالمي". وتوجه إلى رئيس حزب المحافظين ديفيد كاميرون، معتبرا أن الأخير "يبدو أنه لا يدرك أن المشكلة في العام الماضي وخلال الأشهر الأخيرة كانت تتمثل في التضخم، تضخم مقرون بأزمة قروض، في حين أن المشكلة العام المقبل ستكون الانكماش".
وتحدث براون الذي استخدم كلمة "انكماش" للمرة الأولى عن "تضخم شبه معدوم". ولم يستبعد مصرف بريطانيا المركزي في تقريره الفصلي عن التضخم الأسبوع الماضي أن تشهد البلاد انكماشا خلال عام 2009، أي تراجعا مديدا للأسعار.
وسبق أن وجّه براون دعوة إلى زعماء العالم خلال قمة العشرين التي عقدت في واشنطن منتصف الشهر الجاري، إلى التكاتف من أجل إعادة صياغة اتفاق "بريتون وودز" الذي يقوم عليه النظام المالي العالمي بما يتفق مع اتجاه العولمة السائد في القرن الـ 21.
وقال براون حينها "أحيانا يستلزم الأمر أزمة لكي يتفق الناس على أن ما هو واضح وكان يجب أن يتم منذ سنوات لم يعد يحتمل التأجيل. لكن علينا الآن أن نقيم البناء المالي الجديد السليم للعصر العالمي".
وأسهم الاتفاق الذي تمخض عنه مؤتمر بريتون وودز عام 1944م في وضع أسس النظام المالي العالمي بعد الحرب وأسفر عن تأسيس صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
ووعد براون بوضع "نهاية للجوائز على الإخفاق"وذلك في معرض إعلانه تفاصيل خطة دعم القطاع المصرفي وتبلغ قيمتها 37 مليار جنيه استرليني (65 مليار دولار أمريكي).
وتأتي الخطة التي تتضمن ملكية الحكومة البريطانية لحصة كبيرة في مصرف رويال بنك أوف سكوتلاند واندماج مؤسستى "ليويدز تى إس بي" و"إتش بي أو إس "، شريطة عدم إعطاء مبالغ إضافية لمسؤولي البنوك التي تحصل على أموال عامة.