شبح الركود يشيع القلق و"عدم التيقن" في أسواق المال العالمية
سجلت الأسهم الأمريكية أمس مستويات صعود محدودة بعد أن أعلنت صانعة أجهزة الكمبيوتر "هيولت باكارد" عن نتائج مبدئية لأعمالها في الربع الثالث فاقت التقديرات وعن توقعات مشجعة للأرباح. وقفز مؤشر داو جونز الصناعي 65.23 نقطة أو بنسبة 0.79 في المائة إلى 8338.81 نقطة. وارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز" 500 بمقدار 6.45 نقطة (0.76 في المائة) إلى 857.2 نقطة. وصعد مؤشر "ناسداك" المجمع - الذي تغلب عليه أسهم التقنية - 14.57 نقطة (0.98 في المائة) إلى 1494 نقطة.
لكن رغم ذلك، ما زالت مشاعر القلق تسيطر على أسواق المال حيال مستقبل الاقتصاد العالمي، وسجلت الأسواق الأوروبية أمس تراجعات ملحوظة، والأمر ينطبق على بورصات آسيا التي تراجعت متأثرة بإعلان اليابان دخولها مرحلة الركود.
وهناك معطيات عديدة تجعل أسواق الأسهم في هذا الوضع غير المستقر، حيث واصلت أسعار النفط تهاويها، وأعلنت مجموعة سيتي جروب نيتها تسريح 52 ألف موظف.
وكانت هناك علامات أخرى على التوتر والعسر في أسواق المال، إذ ارتفعت أسعار فائدة ليبور (الفائدة بين البنوك في لندن) على قروض الدولار لأجل ثلاثة أشهر، وهي ثالث زيادة على التوالي بعد هبوطها 23 مرة متتالية. قال محللون إنه يبدو أن أسعار الفائدة وكأنها تتجه نحو مسار صاعد، وذكروا أن الانقلاب في خط المسير جاء في الأسبوع الماضي يعد أن غيرت الحكومة الأمريكية بصورة مفاجئة برنامجها الخاص بإغاثة الموجودات المعتلة وقررت عدم استخدام هذا البرنامج لشراء الموجودات المعتلة من البنوك.
والتعهد الذي انطلق من قمة مجموعة العشرين في واشنطن في نهاية الأسبوع الماضي لتعزيز النمو العالمي، وتجنب الحمائية، والتحرك بسرعة بخصوص الإصلاح الرقابي والتنظيمي لدى الحكومات، هذا التعهد أخفق في تحسين المزاج العام في أعقاب حالات الهبوط يوم الجمعة، وكان له أثر يسير للغاية في أسواق العملات. وقال محللون إن غياب خطة للإجراءات الموحدة في مجال المالية العامة من قبل زعماء العالم عمل على إثارة القلق لدى المستثمرين.
وأوضح جيمي ييتس من مؤسسة سي إم سي ماركتس CMC Markets: "بدأت أسواق الأسهم هذا الأسبوع على نحو من التردد. وكان من شأن قرارات مجموعة العشرين عدم إعطاء المستثمرين ما يتبلغون به." وقد طغت المخاوف من تردي الاقتصاد العالمي على الأنباء التي تحدثت عن ارتفاع في الإنتاج الصناعي الأمريكي في أعقاب الإعصار في تشرين الأول (أكتوبر).