القضاء الإداري المصري يقرر وقف تصدير الغاز لإسرائيل
قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة أمس بوقف قرار بيع الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار تقل عن الأسعار العالمية وقيمتها السوقية.
وقررت المحكمة برئاسة المستشار محمد أحمد عطية رفض الدفوع التي أبدتها وزارة البترول ومجلس الوزراء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، وقبول تدخل عدد من المواطنين إلى جانب السفير إبراهيم يسري مقيم الدعوى، ورفض طلبات "التدخل الانضمامي" من جانب بعض المحامين.
كان السفير السابق إبراهيم يسري قد أقام دعواه مطالبا فيها بوقف قرار بيع الغاز المصري إلى إسرائيل على اعتبار "أنه ينتقص من السيادة الوطنية ومصالح مصر لكونه يحدد رسم وقيمة الغاز لمدة 20 عاما بقيمة إجمالية 2.5 مليار دولار، ويمنع في الوقت نفسه أي تغيير في هذه الأسعار. مشيراً إلى أن مصر أتمت الصفقة مع إسرائيل على تصدير 1.7 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، وإن ذلك يعوق التنمية في مصر، كما يحرم البسطاء من المصريين من الاستفادة من فروق الأسعار العالمية.
وشهد مجلس الشعب المصري في 24 آذار (مارس) الماضي مواجهة ساخنة بين الحكومة والمعارضة، بسبب اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل، خصوصا بعد تعقيب وزير الدولة للشؤون النيابية والقانونية الدكتور مفيد شهاب على تساؤلات النواب حول تصدير الغاز لإسرائيل التي نفى فيها مسؤولية الحكومة عن التصدير، وأن الذي يقوم بالعملية شركات خاصة. وهو الكلام الذي انتقده النواب بشدة، ووصفه أحدهم بأنه لا يليق قوله في مقهى بلدي، فعقب عليه سرور بقوله "ولا في غرزة".
وبدأ شهاب تعقيبه في الجلسة معترفا بتوقيع مذكرة تفاهم بين وزيري البترول المصري والإسرائيلي لمد أنابيب تصدير الغاز لإسرائيل، نافيا في الوقت نفسه أن تكون الحكومة المصرية هي المسؤولة عن تصدير الغاز لإسرائيل، وقال إن الذي يقوم بهذه العملية شركات خاصة. حسبما ذكرت الصحف المصرية في اليوم التالي لجلسة مجلس الشعب.
ويتم نقل الغاز المصري إلى إسرائيل بواسطة شركة كهرباء إسرائيل عبر خط أنابيب. وجاءت عملية توريد الغاز بعد توقيع اتفاق مع شركة غاز شرق المتوسط لتوريد كمية غاز طبيعي تبلغ 1.7 مليار متر مكعب سنويا لمدة 20 عاما. وتتضمن المرحلة الأولى تسليم الغاز إلى محطات توليد الكهرباء في مدينتي تل أبيب وأشدود وسيمكن ذلك شركة الكهرباء من زيادة إنتاجها الكهربائي المولد بالغاز الطبيعي الذي تبلغ نسبته 20 في المائة من إنتاجها.