أوباما يحث الكونجرس على إقرار خطة إنقاذ "الاقتصاد المريض"
حث الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما أمس المشرعين على سرعة إقرار "دفعة أولى" على الأقل من خطة إنقاذ اقتصادي جديدة للمساعدة على إنعاش الاقتصاد الأمريكي المريض. وفي خطاب إذاعي بث كتسجيل مصور على موقعه الإلكتروني أشار أوباما إلى اجتماع قادة دول مجموعة العشرين في واشنطن بحثا عن حلول للاضطراب الاقتصادي الذي تفشى في أنحاء العالم.
وقال أوباما "يسرني إطلاق الرئيس جورج بوش لهذه العملية لأن أزمتنا الاقتصادية العالمية تتطلب ردا عالميا منسقا، لكن بينما نتحرك بالتنسيق مع دول أخرى يجب أيضا أن نتحرك على الفور هنا في الوطن لمعالجة أزمة أمريكا الاقتصادية الخاصة".
وأشار أوباما إلى تقلبات أسواق المالي وارتفاع طلبات إعانة البطالة إلى أعلى مستوياتها منذ 11 أيلول (سبتمبر) 2001 وتبدد المزيد من الوظائف. وقال "فقدنا وظائف لعشرة أشهر متتالية .. نحو 1.2 مليون وظيفة هذا العام وكثير منها في صناعة السيارات المتأزمة لدينا.. والملايين من مواطنينا يؤرقهم كل ليلة التفكير في كيفيه سداد فواتيرهم والإبقاء على منازلهم والادخار لتقاعدهم".
وتابع الرئيس الذي يتولى المنصب رسميا في 20 كانون الثاني (يناير) المقبل: الأمل يحدوه أكثر من أي وقت مضى في أن الولايات المتحدة ستجتاز التدهور الاقتصادي". لكنه أضاف "يجب أن نتحرك الآن"، مشيرا إلى أن الكونجرس سيعقد اجتماعا الأسبوع المقبل لمعالجة تفشي تداعيات الأزمة المالية. وقال "أدعوهم إلى إقرار دفعة أولى على الأقل من خطة إنقاذ ستوفر فرص العمل وتخفف العبء عن الأسر وتساعد الاقتصاد على النمو مجددا".
وفيما يعتبر تراجعا جزئيا عن إنقاذ المصارف، علن هنري بولسون وزير الخزانة الأمريكي قبل يومين أن الحكومة الأمريكية تراجعت عن خطتها شراء أصول المصارف المتعثرة، معتبرا أن من الأجدى الاستثمار مباشرة في رساميل هذه المصارف.
وقال بولسون خلال مؤتمر صحافي "نعتبر في الوقت الحاضر أن إعادة شراء أصول متعثرة من المصارف ليس الوسيلة الأنجع لاستخدام الأموال التي رصدها الكونجرس لدعم الاقتصاد". وأوضح أن "شراء أسهم مباشرة من المؤسسات المالية هو الوسيلة الأسرع والأكثر فاعلية لاستخدام سلطاتنا الجديدة من أجل إرساء الاستقرار في النظام المالي".
وكان وزير الخزانة قد عارض هذه الفكرة لفترة طويلة قبل أن يبدل رأيه في منتصف تشرين الثاني (أكتوبر) معلنا برنامج مساهمة مباشرة للدولة الفيدرالية في المصارف بمستوى 250 مليار دولار. وقال "لم نعد نخطط الآن لشراء أصول متعثرة مرتبطة بقروض عقارية"، مضيفا "سنأخذ في الحسبان حاجات المؤسسات غير المالية إلى الرساميل".