الدوحة: مؤتمر الحوكمة يدعو لتوسيع السلطات الرقابية للمصارف المركزية

الدوحة: مؤتمر الحوكمة يدعو لتوسيع السلطات الرقابية للمصارف المركزية

طالب مؤتمر حوكمة الشركات الذي اختتم أعماله في الدوحة بتطوير أُطر فاعلة للإنقاذ وإعادة الهيكلة في دول مجلس التعاون الخليجي، مع أهمية ووجود أنظمة فاعلة لحقوق الدائنين والإعسار، منبها إلى أنه يجب تحديث هذه الأطر سريعاً من أجل تسهيل إنقاذ وإعادة هيكلة الشركات التي تواجه ضائقة ولكنها قادرة على الاستمرار، وشدد على أهمية التزام الهيئات التنظيمية بالحوكمة والمحاسبة.
واختتم المؤتمر السنوي الثالث لمعهد حوكمة الشركات "حوكمة" أعماله بإصدار "إعلان إلى تعزيز تطبيق الأطر الفاعلة لحوكمة الشركات بما يضمن المحافظة على استقرار وسلامة النظام المالي في المنطقة في مواجهة الأزمة المالية العالمية".
ومن أبرز التوصيات التي جاءت في الإعلان توسعة نطاق السلطات التنظيمية والرقابية للمصارف المركزية، بحيث تشمل المصارف الاستثمارية وشركات الوساطة المالية غير المصرفية. وحثّ الإعلان على إجراء مراجعة للتنظيمات التي تحكم عمل وكالات التصنيف الائتماني، وكذلك إصلاح أُطر إدارة المخاطر. وشدد الإعلان على أهمية التمويل الإسلامي، الذي أبدى مقاومة ممتازة للأزمة المالية، بصفته مكملاً للتمويل التقليدي، وذلك نتيجة لترتيبات مشاركة المخاطر والتركيز على الممارسات الأخلاقية في الاستثمار. وشجع "إعلان الدوحة" مؤسسات التمويل الإسلامي على مواصلة تحسين حوكمة الشركات لديها من خلال التركيز تحديداً على حقوق الإفصاح لأصحاب الحسابات الاستثمارية، ودور الهيئات التشريعية ودمجها ضمن هيكلية حوكمة الشركات في المؤسسات المالية الإسلامية.
وقال الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي لمعهد حوكمة الشركات "حوكمة" في المؤتمر الصحافي الذي نظم في ختام أعمال المؤتمر، إن الحوكمة الرشيدة من أهم العوامل التي تعزز قدرة المنطقة على المحافظة على استقرار النظام المالي والحد من آثار الأزمة العالمية، مشيرا إلى أن إعلان الدوحة قدم الحلول المناسبة لإعادة الثقة للمقرضين والمستثمرين، وهو ما يجب تطبيقه بفاعلية في منطقتنا حتى تحمينا من أي تأثيرات مستقبلية لأية أزمة مالية، لافتا إلى أن أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تستطيع تحقيق المكاسب عبر تطبيق وتطوير الأطر المؤسسية وحوكمة الشركات التي من شأنها تعزيز ثقة المقرضين والمستثمرين من خلال تحسين معايير الإفصاح والشفافية وفرض سيادة القانون، معتبرا انه لا يمكن إهمال حوكمة الشركات لأن المجازفة ستكون عندئذ كبيرة بالنسبة لأسواق الأسهم والائتمان.
وأوضح السعيدي أن إعلان الدوحة بعث برسائل مهمة يجب أخذها في الاعتبار، مشيرا إلى أن الأزمة المالية الحالية أثبتت ضرورة الإدارة الناجعة للمخاطر، وهذا ما يجب أن ننتبه له خاصة في أسواقنا الناشئة، حيث أسهمت صرامة البنوك المركزية والجهات الرقابية في الدول العربية في حماية أجهزتنا المصرفية من الدخول في استثمارات عالية المخاطر، مشيرا إلى أنه لا بد من إجراءات فعالة في تطبيق معايير الحوكمة، مشيدا في هذا المجال بالشوط الكبير الذي قطعته قطر في مجال تطبيق معايير الحوكمة الرشيدة علي جميع المستويات، وهو ما سيتعزز بشكل كبير مع صدور القانون الجديد الذي تعده هيئة قطر للأسواق المالية والذي يعتبر الاحدث والأكثر تطورا، مشيرا إلى أن مستوى التزام دول مجلس التعاون بمعايير الحوكمة يناهز 85 في المائة وإن كانت هذه النسبة تتفاوت من دولة لأخرى، لافتا إلى أن الدول العربية تأخذ بخطوات سريعة لاعتماد ميثاق لحوكمة الشركات.

الأكثر قراءة