ثقة المستهلك الأمريكي تتحسن مع تراجع "مذهل" في الأسعار
أظهر مسح أمس، ارتفاعا مفاجئا لثقة المستهلك الأمريكي في تشرين الثاني (نوفمبر) بعدما سجلت تراجعا قياسيا الشهر الماضي، حيث طغى انخفاض أسعار البنزين على المخاوف بشأن البطالة والركود.
وقالت مسوح "رويترز" جامعة ميشيجان للمستهلكين إن مؤشرها للثقة ارتفع إلى 57.9 من 57.6 في تشرين الأول (أكتوبر). ورغم الزيادة لا تزال الثقة عند مستويات منخفضة مع انخفاض المؤشر عن أدنى المستويات التي سجلها خلال الركودين الأخيرين.
وقالت مسوح المستهلكين في التقرير "تراجع أسعار البنزين وتخفيضات كبيرة في متاجر التجزئة ساعدا على تحسين تقييم المستهلكين للأوضاع الاقتصادية الحالية قليلا في حين خيم ارتفاع البطالة وتفاقم الركود على توقعاتهم للمستقبل". وفاق المؤشر توقعات خبراء الاقتصاد لقراءة تبلغ 56 حسبما أظهر متوسط التقديرات في استطلاع أجرته "رويترز".
لكن الأنباء الطيبة بدت محدودة مع تدني توقعات المستهلكين للمستقبل إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر بتراجعها إلى 55.7 من 57 مسجلة بذلك أقل مستوى منذ تموز (يوليو) عندما كان ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية يعتصر الميزانيات الشخصية.
ومنذ ذلك الحين حل اضطراب سوق المال والركود وارتفاع البطالة محل ارتفاع تكاليف الوقود في إثارة قلق المستهلكين.
وتراجعت في تشرين الثاني (نوفمبر) توقعات التضخم في عام واحد إلى 2.9 في المائة من 3.9 في المائة في تشرين الأول (أكتوبر). وهذا أدنى مستوى منذ كانون الأول (ديسمبر) 2006 عندما سجلت 2.9 في المائة أيضا.
وتراجع توقعات التضخم في عام واحد هو أكبر انخفاض شهري منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2005.
وقال التقرير "تراجع معدل التضخم كان مذهلا، حيث توقع 37 في المائة من المستهلكين تضخما صفريا أو انكماشا في الأسعار خلال العام المقبل في أوائل تشرين الثاني (نوفمبر) ارتفاعا من 5 في المائة فحسب قبل ستة أشهر. "مع الأسف اعتبر تراجع التضخم من تداعيات ضعف الاقتصاد".
وقال التقرير إن المستهلكين "أجمعوا على أن الاقتصاد في ركود" حيث أبدى مستوى قياسي بلغ 97 في المائة وجهة النظر تلك.
وتظهر البيانات أن المستهلكين يتوقعون ارتفاع معدل البطالة إلى أكثر من 8 في المائة وربما يصل إلى 8.5 في المائة.
ويعود مؤشر جامعة ميشيجان للثقة إلى عام 1952. وأدنى مستوى له على الإطلاق 51.7 وقد سجله في أيار (مايو) 1980.