خصومات الأسهم مستمرة وبالحد الأقصى في الإمارات .. ولا مشترين
فاقمت الأسهم الإماراتية لليوم الرابع على التوالي من خسائرها أمس وبالحدود القصوى لغالبية الأسهم المتداولة في سوقي دبي وأبو ظبي الماليتين والمحددة بـ 10 في المائة مع اختفاء المشترين تماما رغم الخصومات والمستويات المتدنية التي وصلت إليها الأسعار ودون توافر أية عوامل لدعم السوق التي استقبلت أسهما جديدة تتداول دون القيمة الاسمية درهم واحد.
وتفوقت سوق العاصمة أبو ظبي على مثيلتها في دبي في تسجيل أكبر الخسائر بتراجع نسبته 5.6 في المائة قريبة من نسبة تراجع مؤشر سوق دبي التي بلغت 5.5 في المائة، لتخسر السوق 24 مليار درهم من قيمتها السوقية لتصل جملة الخسائر في أربع جلسات تداول إلى 86 مليار درهم.
وكما أبلغ "الاقتصادية" محللون ماليون فإنه دون توافر دعم مؤسساتي قوي حكومي وشبه حكومي، فإن السوق متجهة إلى الانهيار الكامل في غضون أقل من شهر في حال استمرت موجة الهبوط بنفس المعدلات، حيث فقدت سوق دبي 66 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الجاري.
ولم يتغير سيناريو الهبوط في بقية الأسواق الخليجية التي واصلت نزف نقاطها دون توقف، وهبط مؤشر سوق الدوحة 4.7 في المائة، وبات على مقربة من اختراق حاجز 6000 نقطة من أعلى مستوى بلغه فوق 12000 نقطة في نهاية النصف الأول من العام الجاري أي أن السوق فقدت نصف قيمتها في أربعة أشهر ونصف الشهر.
وتراجعت سوق مسقط بنسبة 3 في المائة، وسوق البحرين بنسبة 2.3 في المائة، وباتت هي الأخرى على مقربة من كسر حاجز 2000 نقطة، وسوق الكويت 2.2 في المائة بعدما كسرت لأول مرة منذ آب (أغسطس) 2005 حاجز 9000 نقطة.
ولم تتغير وتيرة الهبوط القاسي في سوق دبي عن اليومين الماضيين فقد واصلت جميع الأسهم مسيرة الهبوط وبالحد الأقصى 10 في المائة مع اختفاء طلبات الشراء، وهو ما يعكس موجة التشاؤم التي تدفع الجميع للامتناع عن الشراء رغم المستويات المتدنية للغاية التي وصلت إليها الأسعار فقد بلغت مكررات ربحية الأسهم القيادية من 2 إلى 3 مرات، ومع ذلك يمتنع المشترون.
وسجل سهم إعمار مستوى متدنيا تاريخيا جديدا عند 3.37 درهم بعدما هبط بالحد الأقصى، ونفس الحال لسهم أرابتك عند 3.71 درهم، وأملاك عند 1.24 درهم وانضم سهما أرامكس والعربية للطيران إلى قائمة الأسهم التي تتداول دون القيمة الاسمية، حيث هبط الأول بنسبة 7.2 في المائة إلى 1.02 درهم وسجل 99 فلسا أدنى سعر له، كما انخفض الثاني إلى 93 فلسا قبل أن تتدخل قوى شراء تنقذه من جديد فوق الدرهم ليغلق على ارتفاع بنسبة 1 في المائة مخالفا مسار السوق مع سهم الخليجية للاستثمار الذي ارتفع بنسبة 13.7 في المائة إلى 7.05 درهم.
وواصلت أربعة أسهم مسيرة الهبوط تحت الدرهم وهي الخليج للملاحة الذي انخفض 9.3 في المائة إلى 78 فلسا وتبريد 9.1 في المائة إلى 79 فلسا وديار 8.2 في المائة إلى 78 فلسا، وسلامة 7.5 في المائة إلى 86 درهما، واقتربت الأسهم متوسطة السعر من الدرهم مثل أملاك الذي أغلق عند سعر 1.24 درهم، ودبي للاستثمار 1.28 درهم بعدما انخفض بنسبة 9.8 في المائة.
كما فاقمت سوق العاصمة أبو ظبي من خسائرها بضغط متواصل وقوي من أسهم الطاقة والعقارات والبنوك والاتصالات، وسجلت جميع الأسهم المتداولة ما عدا ثلاثة أسهم فقط هبوطا جماعيا وسط تداولات ضعيفة بقيمة 310 ملايين درهم.
وسجلت جميع الأسهم القيادية نسب هبوط اقتربت من الحد الأقصى منها سهم صروح 9.4 في المائة إلى 2.67 درهم والدار العقارية 5.6 في المائة إلى 4.49 درهم، وميثاق 10 في المائة إلى 5.22 درهم، والوثبة 10 في المائة إلى 9.36 درهم، واستمرت أربعة أسهم في التداول دون الدرهم بكثير وهي دانة غاز 77 فلسا بانخفاض 7.3 في المائة، ورأس الخيمة العقارية 80 فلسا بانخفاض 8.7 في المائة وأغذية 92 فلسا بانخفاض 8.7 في المائة والواحة 84 فلسا بانخفاض 7.1 في المائة.
وارتفعت خسائر السوق القطرية بضغط من استمرار مبيعات الأجانب ومحافظ الاستثمار المحلية، ولم يفلح الإعلان المبكر للشركات القطرية عن توزيعات الأرباح للعام المالي الجاري في وقف الهبوط الحاد الذي طال جميع الأسهم المتداولة 39 شركة دون ارتفاع.
واستحوذت ستة أسهم 75.5 في المائة من إجمالي عدد الأسهم المتداولة في السوق والبالغة 22.1 مليون سهم، وهي أسهم الريان وناقلات والخليجي وبروة والخليج القابضة والبنك التجاري، وسجلت جميعها انخفاضا أعلاه لسهم بروة العقارية أكبر الخاسرين في السوق بنسبة 9.6 في المائة إلى 27.90 ريال، وأدناه لسهم التجاري بنسبة 3.8 في المائة إلى 60.60 ريال.
وانخفض سهم دلالة 8.9 في المائة إلى 24.50 ريال رغم توصية مجلس إدارة الشركة بتوزيع 20 في المائة أرباح نقدية على المساهمين للعام الجاري، كما تراجع سهم صناعات قطر الأثقل في المؤشر 8.5 في المائة إلى 84 ريالا.
وقادت أسهم البنوك والصناعة والخدمات تراجعات سوق مسقط التي شهدت تراجعا قياسيا في أحجام التداولات إلى 4.4 مليون ريال من تداول 8.2 مليون سهم، وانخفاض شبه جماعي لأسعار 37 شركة مقابل ارتفاع أسعار ثلاث شركات فقط.
وسجلت جميع أسهم البنوك هبوطا جماعيا بقيادة سهم البنك الوطني بنسبة 5.6 في المائة إلى 0.388 ريال وبنك عمان الدولي 3.9 في المائة إلى 0.243 ريال وبنك مسقط 3.2 في المائة إلى 0.955 ريال وبنك صحار 3 في المائة إلى 0.158 ريال، كما تراجعت بقية الأسهم القيادية عمانتل بنسبة 1 في المائة إلى 1.722 ريال وجلفار 4.5 في المائة إلى 0.749 ريال وريسوت للأسمنت 4.5 في المائة إلى 1.255 ريال.
وقاد سهم بيت التمويل الخليجي الذي هبط بالحد الأقصى 10 في المائة إلى 1.440 دولار تراجعات قوية لسوق البحرين التي اقتربت من كسر حاجز 2000 نقطة، ولم تشهد السوق لليوم الثالث على التوالي أي ارتفاع.
وضغطت أسهم البنوك والاستثمار والخدمات على المؤشر، وسجل سهم الأهلي المتحد ثاني أكبر نسبة هبوط في السوق 7.4 في المائة إلى 0.750 دولار والبحرين الإسلامي 6.3 في المائة إلى 0.370 دينار ومصرف السلام 4.8 في المائة إلى 0.119 دينار على الرغم من صدارته للأسهم النشطة بتداول 460 ألف سهم من إجمالي 1.3 مليون سهم، والاستيراد 4.3 في المائة إلى 0.460 دينار.
وأعلنت شركة السيف للعقارات ارتفاع أرباحها للأشهر التسعة بنسبة 6.6 في المائة إلى 6.4 مليون دينار من ستة ملايين دينار والربع الثالث 2.1 مليون دينار من مليوني دينار، ولم تجر أي تداولات على السهم الذي ظل عند سعر 0.170 دينار.
وكسر مؤشر سوق الكويت حاجز 9000 نقطة بضغط متواصل ومستمر من جميع قطاعات السوق خصوصا البنوك والاستثمار والخدمات والصناعة، وهددت إدارة السوق بوقف 27 شركة عن التداول ما لم تسارع بالإفصاح عن بياناتها المالية للربع الثالث بعدما انتهت الفترة المحددة بـ 45 يوما من نهاية الفترة الربعية، وحددت موعدا نهائيا للإفصاح الأحد المقبل.
وسجلت جميع أسهم البنوك هبوطا جماعيا بقيادة سهم بنك الكويت الوطني الذي انخفض لليوم الثاني على التوالي بالحد الأقصى 100 فلس بنسبة 5.7 في المائة إلى 1.220 دينار وبيت التمويل الكويتي 5.1 في المائة إلى 1.460 دينار والأهلي 6.3 في المائة إلى 0.740 دينار وجلوبل 5.4 في المائة إلى 0.740 دينار وزين 2 في المائة إلى دينار واحد.
في حين خالف سهم صلبوخ مسار السوق مرتفعا 2.8 في المائة إلى 0.142 دينار بدعم من إعلان الشركة عن ارتفاع أرباحها للأشهر التسعة إلى 1.3 مليون دينار من 897 ألف دينار وللربع الثالث 463.2 ألف دينار من خسارة بقيمة 107.5 ألف دينار.