الراجحي: الأزمة العالمية ستزيد حصة المصارف السعودية في تمويل المشاريع
أكد عبد الله الراجحي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمصرف الراجحي، أن المصرف لم يتأثر إطلاقا بالأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى أنه ليس للمصرف ارتباط بمشتقات الأزمة أصلا، كما أنه لا يوجد لدى مصرف الراجحي أية محافظ دولية في الأسهم أو العقار، وبالتالي ليست هنالك حاجة إلى وضع مخصصات لمواجهة أي من هذه الأصول الخارجية.
وحول تأثر البنوك السعودية بتداعيات الأزمة المالية العالمية قال الراجحي "قد أعلنا سابقاً كما هو الحال بالنسبة للمصارف الأخرى في موقع شركة السوق المالية (تداول) عبر هيئة السوق المالية وأكدنا فيه أنه لا يوجد لدينا أي تعرض للمشتقات المرتبطة بالأزمة العالمية".
ونفى الراجحي خلال لقاء أجرته معه قناة "العربية" أمس، وجود أية محافظ استثمارية لدى المصرف للاستثمار في الأسواق العالمية، مؤكداً عدم وجود محافظ من هذا النوع عدا الصناديق الاستثمارية التي يقوم البنك بتسويقها للعملاء، وعادة ما تكون مبالغها صغيرة.
وفيما يتعلق بأبرز التحديات التي تواجه القطاع المصرفي السعودي، خاصة في ظل الأزمة العالمية الراهنة، أفاد الراجحي أن ما يحصل الآن في ظل تداعيات الأزمة العالمية قد يكون عاملاً إيجابيا للمصارف المحلية إذ سيفتح ذلك الباب لمزيد من الفرص أمام تلك المصارف لترفع حصتها في تمويل المشاريع المحلية، مشيراً إلى أن معظم المشاريع المحلية والإقليمية خاصة في مجالات البنية الأساسية، وكذلك البتروكيماويات، والطاقة، والنفط يتم عادة تمويلها بما يقارب من 30 إلى 40 في المائة من بنوك دولية.
وأضاف الراجحي أن كثيرا من البنوك الدولية في ظل الأزمة العالمية الحالية ستجد صعوبة في تمويل تلك المشاريع كما كان في السابق وبالتالي ستحد تداعيات الأزمة من قدرتها على ذلك، وهذا سيفتح المجال للمصارف المحلية لتوسعة أعمالها وبالتالي سينعكس ذلك إيجاباً على زيادة أرباحها وحصتها في السوقين المحلية والإقليمية.
#2#
وأشار الراجحي خلال اللقاء إلى وجود تحديات كبيرة قد تواجه المصارف المحلية بسبب تداعيات الأزمة الحالية كما يتناقله البعض، بقوله: "إن الطلب سيكون كبيرا على التمويل من البنوك المحلية لأن هناك مشاريع تنموية كبيرة أعلن عنها في الآونة الأخيرة، والوضع الذي يميز المصارف المحلية أن لديها رؤوس أموال كبيرة تساعدها على مواجهة الطلب وهذا ما يميز المصارف السعودية حالياًَ على مستوى العالم".
وتابع قائلا: أما على مستوى المنطقة فإن مصارفنا تعد من أكثر البنوك كرأسمال بالنسبة لموجوداتها، وهذا ما يجعلها في موقف جيد تستطيع به أن تنمي موجوداتها وتشارك بشكل أكبر في المشاريع المستقبلية". وأضاف الراجحي أن القطاع المصرفي السعودي بمنأى عن وجود مشاكل كما هو موجود في أماكن أخرى نتيجة قلة رأس المال لبعض البنوك الموجودة في الخارج ، مشيراً إلى أن الأرباح الجيدة للمصارف السعودية ستساهم في زيادة رؤوس أموالها على المديين القصير والمتوسط.
كما استبعد الراجحي أيضاً حدوث أي اندماجات داخل القطاع المصرفي السعودي على المدى القريب، وقال: "بالنسبة لنا ليس هناك نية للاندماج مع أحد، ولا أعلم عن المصارف الأخرى"، مستبعداً حدوث مثل هذا الأمر خاصة أن المصارف السعودية بشكل عام لديها رؤؤس أموال عالية وموجوداتها كبيرة. وحول الاستثمار العقاري أشار العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمصرف الراجحي إلى عدم وجود أية محافظ عقارية خارجية لدى المصرف، عدا العقار الذي تم تملكه بغرض استخدامه لأغراض تخص المصرف مثل افتتاح فروع أو مبان إدارية إقليمية وخلافها.